شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ٤٤ - أدبه الرائق
خيالكم في بالي * والقلب في بلبال
إن أقبلت من نحوكم ريح الصبا * قلنا لها: أهلا وسهلا مرحبا
وإليكم قلب المتيم قد صبا * وفراقكم للروح منه قد سبا
والقلب ليس بخالي * من حب ذات الخال
يا حبذا ربع الحمى من مربع * فغزاله شب الغضى في أضلعي
لم أنسه يوم الفراق مودعي * بمدامع تجري وقلب موجع
والصب ليس بسال * عن ثغره السلسال
وذكر الخفاجي في ريحانة الألباء من رباعياته قوله:
أغتص بريقتي كحسي الحاسي * إذ أذكره وهو لعهدي ناسي
إن مت وجمرة الهوى في كبدي * فالويل إذا لساكني الأرماس
وقوله:
كم بت من المسا إلى الاشراق * من فرقتكم ومطربي أشواقي
والهم منادمي ونقلي سهري * والدمع مدامتي وجفني الساقي؟
وقوله:
لا تبك معاشرا نأى أو ألفا * القوم مضوا ونحن نأتي خلفا
بالمهلة أو تعاقب نتبعهم * كالعطف بثم أو كعطف بالفا
وقوله:
من أربعة وعشرة أمدادي * في ست بقاع سكنوا يا حادي
في طيبة والغري وسامراء * في طوس وكربلا وفي بغداد
وقوله:
للشوق إلى طيبة جفني باكي * لو صار مقامي فلك الأفلاك
أستنكف إن مشيت في روضتها * فالمشي على أجنحة الأملاك
وقوله:
هذا النبأ العظيم ما فيه كلام * هذا لملائك السماوات إمام
من يمم بابه ينل مطلبه * من طاف به فهو على النار حرام