شعراء الغدير في القرن - العلامة الأميني - الصفحة ١٥ - ٨١
ففر وقد صح فيه المثال * كما فر جيش العدا بالنزال
عن الطهر حيدرة حين غارا
إمام البرية أصل الأصول * شفيع الأنام بيوم مهول
فتى حبه الله ثم الرسول * وصي النبي وزوج البتول
حوى في الزمان الندى والفخارا
فيا ويح من لم ينل مرة * لمن فاق بدر السما غرة
فطوبى لمن زاره مرة * فيا راكبا يمتطي حرة
تبيد السهول وتفري القفارا
إذا شئت ترضي إله السما * وتهدي إلى الرشد بعد العمى
وتسقي من الحوض يوم الظما * إذا ما انتهى السير نحو الحمى
وجئت من البعد تلك الديارا
وقابلت مثوى علي الولي * وأظهرت حب الصراط السوي
وشاهدت حبل الإله القوي * وواجهت بعد سراك الغري
فلا تذق النوم إلا غرارا
فحط الرحال بذاك المحل * وعن أرضه قدما لا تزل
وكن لسما قبره مستهل * وقف وقفة البائس المستذل
وسر في الغمار وشم الغبارا
فإن طعت رب السما فارضه * فحب الأئمة من فرضه
وضاعف ثوابك من فرضه * وعفر خدودك في أرضه
وقل: يا رعى الله مغناك دارا
إذا جئت ذاك الحمى سلما * وكن والها بالفنا مغرما
وزر قبر من بالمعالي سما * فثم ترى النور ملؤ السما
يعم الشعاع ويغشى الديارا
إذا لم تكن حاضرا عصره * فكن بالبكا مدركا نصره
فقف عنده وامتثل أمره * وقل سائلا: كيف يا قبره!