رسالة في منجزات المريض - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦١ - مسألة ١ الأقوى وجوب الوصيّة بما وجب على المكلّف من العبادات البدنيّة،

مسألة [١] الأقوى وجوب الوصيّة بما وجب على المكلّف من العبادات البدنيّة،

التي فاتته لعذر أو لغير عذر، وفاقا لصريح غير واحد [١] و ظاهر آخرين [٢]، و حيث إنّ الموصي لا يتمكّن إلّا من فعل سبب هذا البدل- و هو الأمر و الإيصاء- وجب، فالمأمور به في الحقيقة هو التوصّل إلى فعل البدل؛ لأنّ مشروعية فعلها عنه بعد الموت و لو لم يوص، و أنّ فعل النائب كفعله، بل فعله، الثابت بأدلّة النيابة عن الميّت، و أنّه قضاء عنه و تدارك لما فات عنه، تدلّ على أنّ الواجب على المكلّف تحصيل الفعل إمّا بنفسه، أو بمن يكون فعله فعلا له في إبراء الذمّة.

و لا ينافي هذا وجوب المباشرة في العبادات؛ لأنّ المفروض بعد


[١] منهم المفيد في المقنعة: ٨٢٣، و الحلي في السرائر ٣: ١٨٤.

[٢] مثل جامع المقاصد ١٠: ١٢٠.