رسالة في منجزات المريض - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٨ - بيان أدلة المسألة
الهداية [١] قرينة على إرادة الوصيّة، و هما قرينتان على غيرهما؛ فإنّ الأخبار يفسّر بعضها ببعض، و يكشف بعضها عن بعض.
و أمّا ما دلّ على حكم العطيّة للولد [٢]، فالظاهر من «لا يصلح» الكراهة المسبّبة عن حصول التباغض بين الأولاد لتفضيل الوالد بعضهم على بعض؛ لعدم إمكان حملها على الفساد، و إرادة ما يفسد المطلوب أبعد من الكراهة قطعا، و منه يعلم أنّ المراد من الجواز في الرواية الثانية [٣] هو عدم المرجوحيّة، و يؤيّد ما ذكرنا التفصيل في الثالثة- من روايات العطيّة- بين الإعسار و الإيسار [٤]، لزوال علّة الكراهة مع الإيسار.
و أمّا رواية الإبراء من الصداق [٥] فقد خدش فيه غير واحد [٦] بمخالفة ظاهرها لما ثبت من عدم جواز هبة ما في الذمّة، مع أنّ الجواب عن سؤال الإبراء لا محيص من حمله على الكراهة من جهة الإضرار بالورثة، مع احتمال حمل رواية أبي ولّاد [٧] على أنّ المرأة تحسب ذلك من ثلثها استحبابا مراعاة للورثة، لا انّه محسوب في الواقع من الثلث.
و أمّا روايات العتق فلا يبعد إرادة الوصيّة بالعتق منها، لا الإعتاق
[١] تقدّمتا في الصفحة: ١٥٣.
[٢] تقدّمتا في الصفحة: ١٥٣.
[٣] تقدّمت في الصفحة: ١٥٣.
[٤] و هي مصححة أبي بصير المتقدّمة في الصفحة: ١٥٤.
[٥] تقدّمت في الصفحة: ١٥٣- ١٥٤.
[٦] قال الشهيد في المسالك ١: ٣٣٨: «و أمّا رواية أبي ولّاد ففيها: أن مضمونها لا يقول به أحد، لأن الإبراء مما في الذمّة صحيح بالإجماع دون هبته و الحكم فيها بالعكس، فكيف يستند إلى مثل هذه الرواية المقلوبة الحكم الضعيفة السند».
[٧] تقدّمت في الصفحة: ١٥٤.