دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧١ - و نلاحظ على ذلك
و نلاحظ على ذلك:
أوّلا: انه [١] اذا كان معنى الحجيّة جعل الامارة علما كان مفاد الآيات النافية لحجية غير العلم نفي جعلها علما (*)، و هذا يعني ان مدلولها في عرض مدلول ما يدلّ على الحجية، و كلا المدلولين موضوعها ذات الظن فلا معنى لحكومته المذكورة.
ثانيا [٢]: ان الحاكم (ان كان) هو نفس البناء العقلائي فهذا غير معقول، لان الحاكم يوسّع موضوع الحكم او يضيّقه في الدليل المحكوم، و ذلك من شأن نفس جاعل الحكم المراد توسيعه او تضييقه، و لا معنى لأن يوسّع العقلاء او يضيّقوا حكما مجعولا من قبل غيرهم.
(و إن كان) الحاكم- اي الموسّع و المضيّق- هو الشارع بامضائه للسيرة
[١] بناء على التسليم بمسلك الطريقية
[٢] هذه الملاحظة تحاول نسف احد دليلي مسلك الطريقية- و اللذان هما امضاء الشارع لسيرة العقلاء التي تعتبر خبر الثقة حجّة و بعض الروايات (التي ذكرناها في ج ١ ص ٧٤)- و هو الدليل الاوّل و هو عمدة الدليلين عندهم
(*) بناء على التسليم بمسلك الطريقية يخرج خبر الثقة و سائر الامارات عن موضوع هذه الآيات الناهية عن اتباع الظن تخصّصا تعبّدا، فلا يرد على المحقّق النائيني (رحمه اللّه) هذه الملاحظة لصحّة الحكومة ح، (و بتعبير) بعضهم انه بناء على التسليم بمسلك الطريقية ستكون السيرة الممضاة و الروايات ناظرة الى موضوع هذه الآيات الناهية فتكون حاكمة عليها دون العكس، فليسا اذن في عرض واحد