دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٣١ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
ابي الخطاب عن محمّد بن سنان عن المفضّل بن عمر، ان أبا عبد الله (عليه السلام) قال للفيض بن المختار- في حديث- «فاذا اردت حديثنا فعليك بهذا الجالس»، و أومأ الى رجل من اصحابه، فسألت اصحابنا عنه، فقالوا:
زرارة بن اعين أ.
٤- رجال الكشي أيضا: عن علي بن محمد القتيبي عن الفضل بن شاذان عن عبد العزيز بن المهتدي- و كان خير قمّي رأيته و كان وكيل الرضا (عليه السلام) و خاصّته- قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت إني لا القاك في كل وقت فعمّن آخذ معالم ديني؟ فقال: «خذ عن يونس بن عبد الرحمن» ب و هذه الطائفة أيضا لا تدلّ على التعبّد بالغاء احتمال الكذب في خبر الثقة، إذ من المحتمل انه (عليه السلام) انما احال على اشخاص معيّنين باعتبار علمه (عليه السلام) بأنهم لا يكذبون، و لا تزيد هذه الاخبار على بيان القضية الشخصيّة، و هذا لا يعني اعتماد الامام (عليه السلام) في علمه بانتفاء الكذب على علم الغيب كي يقال إن هذا خلاف الظاهر، إذ يكفي في حصول العلم بذلك المعاشرة التامّة للشخص باعتباره من خواصّه و صفوته مثلا. (نعم) هؤلاء الاشخاص من المحتمل عادة صدور الخطأ منهم، و لا يمكن عادة ان يعلم الامام (عليه السلام) بعدم صدور الخطأ منهم الّا بعلم الغيب، و ليس المبنى في مثل المقام على إعمال العلم بالغيب، فتدلّ هذه الاخبار على إلغاء احتمال الخطأ و الاشتباه تعبّدا. انتهى ما في التقرير.
اقول: لكن رغم ما ذكره سيدنا الشهيد (رحمه اللّه) هنا فانّ احتمال كون الارجاع اليهم لعلمهم و وثاقتهم العادية- لا بدرجة فوق العادة و لا باعتبار (أ) المصدر السابق ح ١٩. و هنا ايضا السند من الوسائل، و لا إشكال في صحّة السند إلّا من جهة محمد بن سنان ففي رواياته كلام.
(ب) المصدر السابق ح ٣٤ ص ١٠٧. و السند صحيح فانه لا اشكال في الرواة حتى بالنسبة الى علي بن محمد بن قتيبة المذكور فانه ثقة، فقد «اعتمد عليه الكشّي في رجاله و كان تلميذ الفضل بن شاذان و صاحبه و رواية كتبه، فاضل».