دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥١ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم و انا حجّة الله ...»، (بتقريب) الاطلاق الموجود في «فارجعوا» فانها تشمل الرجوع اليهم كرواة- و القدر المتيقّن منهم الثقات- و كمفتين.، و غيرها من الروايات ...
(و بيان) الاستدلال بها على حجية خبر الثقة (امّا) بطريق مباشر و ذلك لعدم تقييد هذه الروايات بكونه إماميا الّا في مرسلة الحارث بن المغيرة و مرفوعة زرارة على كلام فيهما (ان الاولى في مورد التعارض، و احتمال ارادة اصدقهما من اعدلهما في الثانية)، فلم يبق مقيّد واضح بالعدالة او الامامية، (و إمّا) بان يقال- و لو بقرينة آيتي النبأ و النفر و غيرهما- بان القدر المتيقّن هو حجية خبر العادل الامامي، فاذا ثبت ذلك نقول افادنا خبر العادل الامامي في صحيحة احمد بن إسحاق و غيرها حجية خبر الثقة.
(و النتيجة) هي حجية خبر الثقة بلا شك، (على) انه سيأتيك بعض المؤيّدات لهذه النتيجة كعدم ردع المعصومين (عليه السلام) عن هذه السيرة.
الحمد لله رب العالمين.
تذييل مهم: الكلام في حجيّة خبر الثقة في الموضوعات نسب الى المشهور عدم حجية خبر العادل في الموضوعات الخارجية إلّا ما خرج بالدليل، و الظاهر أن دليلهم في ذلك:
- ما روياه في الكافي و التهذيب عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد الله (عليه السلام) انه قال:
" كلّ شيء هو لك حلال حتّى تعلم انه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك، و ذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته و هو سرقة، و المملوك عندك لعلّه حرّ قد باع نفسه او خدع فبيع قهرا، او امرأة تحتك و هي اختك او رضيعتك، و الاشياء كلها على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك او تقوم به البيّنة. (الوسائل ١٢ باب ٤ من ابواب ما يكتسب به ح ٤