دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٠ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
و الاحتمال الثّاني (اي كون هذه الرواية واردة في التعارض) هو الأظهر.
و على هذا الاحتمال أيضا تستفاد حجية خبر الثقة، إذ ان التخيير في حال التعارض فرع حجية الخبرين كما هو واضح.
٩- مرفوعة عوالي اللئالئ عن زرارة قال: سألت الباقر (عليه السلام) فقلت: جعلت فداك يأتي عنكم الخبران او الحديثان المتعارضان ...- الى ان قال- «خذ بقول اعدلهما عندك و اوثقهما في نفسك»، بتقريب ان المراد بأعدلهما اصدقهما.
١٠- الرواية المعروفة الواردة عن كتب بني فضّال «خذوا بما رووا و ذروا ما رأوا»، بتقريب انّ المعروف منهم من اصحاب الكتب هما الحسن بن علي بن فضّال و ولده علي فهما اصحاب الكتب المذكورة خاصّة علي، و كلاهما ثقتان، و حتّى احمد (ولد الحسن بن علي) فانه رغم انهم لم يذكروا له كتابا فهو ثقة، و قد قال عنهم الامام (عليه السلام) «خذوا بما رووا» و هي صريحة في المطلوب.
١١- روايات الارجاع بتقريب انهم قالوا ان مناط ارجاع الأئمة (عليهم السلام) اليهم هو وثاقتهم في أنفسهم، بالاضافة الى انه لو لم يكن خبر الثقة حجّة لما ارجعوا إليهم الّا بتنبيه الى عدم سريان هذا الارجاع الى مطلق ثقة.
١٢- رواية «اذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا الى ما رووه عن علي (عليه السلام) فاعملوا به»، و القدر المتيقن منهم هم خصوص الثقات من العامّة.
١٣- الصحيحة القائلة: انه ليس كل ساعة القاك و يمكن القدوم و يجيء الرجل من اصحابنا فيسألني و ليس عندي كل ما يسألني عنه؟ فقال (عليه السلام):
" فما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي فانه سمع من ابي و كان عنده مرضيّا (وجيها- خ)، (بتقريب) ان وصفه بالمرضي او الوجيه اشارة واضحة الى مناط الارجاع اليه، لا انها صفة اجنبية عن المقام.
١٤- مصحّحة إسحاق بن يعقوب «و امّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى