دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٦ - ١- أمّا ما استدلّ به من الكتاب الكريم فآيات
الروايات:
(الاولى) عبارة عن روايتين و هما:
١- ما ورد في تفسير علي بن ابراهيم: و قوله تعالى: يأيّها الّذين ءامنوا إن جآءكم فاسق بنبإ فتبيّنوا أن تصيبوا قوما بجهلة فتصبحوا على ما فعلتم ندمين، فانها نزلت في مارية القبطية ام ابراهيم (عليه السلام)، و كان سبب ذلك ان عائشة قالت لرسول الله (صلّى اللّه عليه و آله): إن ابراهيم ليس هو منك و انما هو من جريح القبطي، فانه يدخل اليها في كل يوم. فغضب رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال لامير المؤمنين (عليه السلام) السيف، ثم قال: بأبي أنت و امي يا رسول الله إنّك اذا بعثتني في امرك اكون فيه كالسّفود المحمّى في الوبر، فكيف تأمرني أتثبّت فيه او امضي على ذلك؟ فقال له رسول الله: «بل تثبّت». فجاء امير المؤمنين (عليه السلام) الى مشربة ام ابراهيم فتسلّق عليها، فلما نظر اليه جريح هرب منه و صعد النخلة، فدنا منه امير المؤمنين و قال له: انزل، فقال له: يا علي اتّق الله ما هاهنا أناس إني مجبوب، ثم كشف عن عورته فاذا هو مجبوب، فأتى به رسول الله، فقال له رسول الله: ما شأنك يا جريح؟ فقال: يا رسول الله إن القبط يجبّون حشمهم و من يدخل الى اهليهم، و القبطيّون لا يأنسون إلا بالقبطيّين، فبعثني ابوها لأدخل اليها و اخدمها و أؤنسها، فانزل الله عزّ و جلّ: يأيّها الّذين ءامنوا إن جآءكم فاسق .... الآية (تفسير نور الثقلين ج ٥، ص ٨١ و تفسير البرهان ج ٤، ص ٢٠٥).
[٢]- في تفسير البرهان ج ٤ ص ٢٠٥ ح ٥: و قال شرف الدين النجفي: ذكر علي بن ابراهيم في تفسيره ما صورة لفظه قال (اي زرارة بقرينة اواخر هذه الرواية) سألته (اي سأل الامام الباقر (عليه السلام) بدليل نفس القرينة التي ستأتيك آخر الرواية) عن هذه الآية فقال: «إن عائشة قالت لرسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ان مارية يأتيها ابن عم لها و لفظتها بالفاحشة،» فغضب رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قال لها إن كنت صادقة فاعلميني اذا دخل إليها، فرصدتها، فلما دخل