دروس في علم الأصول(شرح الحلقة الثالثة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٦ - ٢- و أمّا السّنّة فهناك طريقان لاثباتها
لتكرارها في ذيل الحديث.
(و امّا) من حيث الدلالة فانّ تفريع «فما أدّيا اليك عني فعني يؤديان ...» على وثاقتهما لتعبير صريح عن ان من كان ثقة فقوله حجّة و طريق و كاشف تعبّدي لمعرفة قول الامام (عليه السلام) و إنّ تكرار هذا التعبير في آخر الرواية المباركة ليؤكّد إرادة الامام هذا المعنى. (ثم) إنّ هذه الرواية ليست في مقام نصب العمري (ابو عمرو، عثمان بن سعيد) و ولده (محمد) نائبين خاصّين للامام (عليه السلام) لوضوح كون السؤال عمّن يأخذ- اي معالم دينه- و قول من يقبل، (و إن) كان في الجواب اشارة واضحة اضافية في تبيين نيابتهما عن الامام (عليه السلام) و هو قوله «فاسمع لهما و اطعهما»، فهذه النقطة الاضافيّة لا تؤثّر على اصل كلامنا الاوّل. و بكلمة اخرى: ليس السؤال عن تعيين نائب الامام و تحديده له، و ليس في الجواب: العمري و ابنه ثقتاي و لا نائباي و لا نحو ذلك من تعابير، (و لذلك) قد يستفاد من هذا المتن تنزيل خبر الثقة منزلة كلام نفس المعصوم (عليه السلام) و على طريقة مسلك الطريقية الذي يتبنّاه المحقّق النائيني و السيد الخوئي (رحمهما الله). (يؤيّد) هذه الطريقة في التعبير قول الامام (عليه السلام): «ائت ابان بن تغلب فانه قد سمع منّي حديثا كثيرا، فما روى لك (عني- كشّي) فاروه (عنّي- جش)»، اي بحذف الواسطة* بناء على صحّة نسخة النجاشي، (و إن) كنّا نرفض هذا الفهم لاحتمال ارادة الإخبار من صحيحة احمد بن إسحاق عن مطابقة اخبارهما للواقع لا التنزيل منزلة الواقع، و كذلك لشدّة وثاقة أبان اجاز الامام (عليه السلام) بان تحذف وساطته.
- و الرواية المعروفة الواردة عن كتب بني فضّال إذ سئل الامام العسكري (عليه السلام) عنها فقالوا: كيف نعمل بكتبهم و بيوتنا منها ملاء؟
(*) رواها في الفقيه بقوله: قال الصادق (عليه السلام) لا بأن بن عثمان، و رواها الكشي و النجاشي.