تطبيق المعايير العلمية - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٩
ولا مجروح، ولا ممدوح، أو غير معروف أصلاً، كقولهم: عن رجل، أو: عن شيخ، أو: عمّن ذكره[٨٤] .
وحكم الحديث المجهول، أو المنقطع، كحكم المرسَل، قال في الرواشح: «وفي حكم الاِرسال إبهام الواسطة، كعن رجل...»[٨٥] ، ولم تثبت حجّـيّة المرسَل عند الفريقين إلاّ ما كان من احتجاجات الشافعي بمراسيل سعيد بن المسيّب، وقبول بعض علماء الشيعة الاِمامية مراسيل ابن أبي عمير على ما هو معروف لدى المشتغلين بعلوم الحديث.
وحديث ابن حمّاد لا هو من مراسيل ابن المسيّب، ولا هو من مراسيل ابن أبي عمير، فهو ساقط عن الاعتبار جزماً ما لم يؤيّده حديث صحيح، وهو مفقود في المقام.
هذا زيادة على أنّ كعباً لم يرفعه برواية ابن حمّاد، كما أنّ كعباً نفسه فيه قول سـيّئ صدر عن لسان ابن عمر نفسه[٨٦] .
أمّا عن حديث ابن عمر ـ وهو الثالث ـ فمثل الاَوّل في الوقف والاِرسال، ويزيد عليه بعدم التصريح بالمهديّ، إذ قد تكون فيه إشارة إلى أنّ هذا (الرجل) الذي سيخرج من وُلْد العبّاس إنّما سيكون سفّاحاً لا مهديّـاً، والمهمّ أن لا دلالة فيه على ما نحن فيه.
وأمّا عن حديث عثمان ـ وهو الحديث الثاني ـ فقد أجمع العلماء من أهل السُـنّة على ردّه! وإليك التفصيل:
[٨٤] معرفة علوم الحديث: ٢٧.
[٨٥] الرواشح السماوية: ١٧١.
[٨٦] راجع تفسير الطبري ٢٢|١٤٥ ففيه تكذيب ابن عمر لكعب الاَحبار في مرويّاته التفسيرية صراحة، وطعنه باليهودية، إذ قال بحقّه: «ما تنتكت اليهودية في قلب عبـد فكادت أن تفارقه».