تطبيق المعايير العلمية - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ١٥ - تواتر أحاديث المهديّ

عبـد الباقي (ت ١٣٨٨ هـ)[٥٢] .

إلى غيرهم من عشرات العلماء المعاصرين ممّن لهم خبرة واسعة في علوم الحديث رواية ودراية، كالمودودي في البيانات: ١٦٦، والاَلباني في مقال حول المهديّ: ٦٤٤ منشور في مجلّة التمدّن الاِسلامي لسنة ١٣٧١ هـ العدد ٢٢، والشيخ صفاء الدين كما في مجلّة التربية الاِسلامية العراقية السـنة ١٤ العدد ٧ ص ٣٠، والشيخ عبـد المحسن العبّاد في محاضرته عن الاِمام المهديّ منشورة في مجلّة الجامعة الاِسلامية بالمدينة المنوّرة لسنة ١٣٨٨ هـ، وله محاضرة أُخرى نشرتها المجلّة نفسها سنة ١٤٠٠ هـ حول الردّ على من كذّب بالاَحاديث الصحيحة الواردة في المهديّ، والشيخ التويجري في كتابه «الاحتجاج بالاَثر على من أنكر المهديّ المنتظر»، والشيخ ابن باز كما في تصديره لكتاب «الاحتجاج بالاَثر» المتقدّم، وتعقيبه على محاضرة الشيخ عبـد المحسن العبّاد، وغيرهم.

فاتّفاق أهل السُـنّة مع الشيعة الاِمامية بشأن صحّة أحاديث المهديّ وتواترها ممّا لا مجال لاِنكاره، واتّفاقهم على أنّ الموعود بظهوره في لسان الاَحاديث اسمه (محمّـد) ولقبه (المهديّ) ممّا لا شكّ فيه؛ لشهادة جميع من ذكرنا بذلك مع صراحة الاَحاديث به أيضاً من طرق الفريقين.

إذن، فما هو الاختلاف أو التعارض في تلك الاَحاديث الذي حمل البعض على القول بأُسطورية الفكرة وخرافتها؟!

وهل إنّ التعارض والاختلاف بين تلك الاَحاديث تعارض واختلاف حقيقي لا يمكن إزالته بحال من الاَحوال بحيث يؤدي إلى تهافت الاَحاديث وتساقطها برمّتها، أم إنّه بَدويّ في بعض، ولا أصل له في بعض آخر؟


[٥٢] كما في محاضرة الشيخ العبّاد «عقيدة أهل السُـنّة والاَثر في المهديّ المنتظر» نشرت في العدد ٤٦ من مجلّة الجامعة الاِسلامية السعودية لسنة ١٤٠٠ هـ.