تطبيق المعايير العلمية - العميدي، السيد ثامر هاشم - الصفحة ٢٨
الرايات السود، وهم قوم من المشرق؛ تمهيداً لدعواهم في المهديّ العبّاسي، وإلاّ فمن الصعب جدّاً القول بضعف حديث الرايات، لتضافر طرقه لدى الفـريقين.
٣ ـ حديث: المهديّ من وُلْد العبّاس عمّي:
روى هذا الحديث ثلاثة نفر من الصدر الاَوّل وهم: كعب الاَحبار، وعثمان بن عفّان، وعبـدالله بن عمر.
أمّا حديث كعب الاَحبار، فقد رواه ابن حمّاد، عن الوليد، عن شيخ، عن يزيد بن الوليد الخزاعي، عن كعب، وفيه: «المهديّ من وُلْد العبّـاس»[٨٠] .
وأمّا حديث عثمان، فقد أورده محبّ الدين الطبري في «ذخائر العقبى» نقلاً عن أبي القاسم السهمي، عن عثمان، أنّه قال: «سمعت رسول الله «يقول: المهديّ من وُلْد العبّـاس عمّي»[٨١] .
وأمّا حديث ابن عمر، فقد رواه ابن الوردي في «خريدة العجائب» مرسَلاً عن ابن عمر ولم يرفعه، قال: «رجل يخرج من وُلْد العبّـاس»[٨٢] .
وفي هذه الاَحاديث الثلاثة ما يأتي:
أمّا الاَوّل فلا حجّة فيه أصلاً، إذ رُوي بلفظ مبهم (عن شيخ) فسنده منقطع اتّفاقاً؛ لاَنّ ما اشتمل سنده على لفظ مبهم يسمّى بالمنقطع اصطلاحاً[٨٣] ، وقد يسمّى بالمجهول أيضاً، وهو ما رواه رجل غير موثَّق،
[٨٠] الملاحم والفتن: ١٠٣.
[٨١] ذخائر العقبى: ٢٠٦.
[٨٢] خريدة العجائب وفريدة الغرائب: ١٩٩.
[٨٣] مقدّمة ابن الصلاح ومحاسن الاصطلاح: ١٤٤.