البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ١٣ - القسم الاول صحيح البخاري
البخاري: رأيت كأس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالبصرة فشربت منه[١][٢] .
وهذه ليست موجودة في النسخة التي بين يديه، ويذكر وجودها في نسخة القرطبي.
وهناك أيضاً رواية «زنا قردة في الجاهلية ورجمها»، وقد وردت في نسخ صحيح البخاري بزيادة ونقصان[٣] .
[١] فتح الباري ١٠: ١٠٣ كتاب الاشربة باب التبرك ـ الشرب بكأس النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).
[٢] وهذا نصه: «ذكر القرطبي في «مختصر البخاري» أنه رأى في بعض النسخ القديمة من صحيح البخاري: قال أبو عبدالله البخاري: رأيت هذا القدح بالبصرة وشربت منه، وكان اشتُري من ميراث النضر بن أنس بثمانمائة ألف.
[٣] جامع الاصول ١٢: ٣٦٦ رقم ٩٤٤٧، روى ابن الاثير في «جامع الاصول»:
(خ ـ عمرو بن ميمون) قال الحميدي حكى أبو مسعود ـ يعني الدمشقي ـ أَنَّ للبخاري في الصحيح حكاية من رواية حصين، عنه قال: «رأيت في الجاهلية قردةً اجتمع عليها قردةٌ قد زنت; فرجموها; فرجمتها معهم». كذا حكى أبو مسعود ولم يذكر في أيِّ موضع قد أخرجه البخاري من كتابه، فبحثنا عنه فوجدناه في بعض النسخ ـ لا في كلها ـ قد ذكره في أيام الجاهلية، وليس في رواية النعيمي عن الفربري أصلاً شيٌ من هذا الخبر في القردة ولعلّها من المقحمات التي أُقحمت في كتاب البخاري والذي قاله البخاري في «التاريخ الكبير»: عن عمرو بن ميمون قال: «رأيت في الجاهلية قردة اجتمع عليها قردة، فرجموها، فرجمتها معهم»، وليس فيه: «قد زنت». فإن صحت هذه الزيادة فإنَّما أَخرجها البخاري دلالة على أَنَّ عمرو بن ميمون قد أدرك الجاهلية، ولم يُبالِ بظنِّه الذي ظنَّه في الجاهلية. هذا لفظ الحميدي في كتابه.
وترى في هذه العبارة: خلو بعض النسخ في عصر الحميدي من هذه الرواية; مع ما نرى في النسخ الموجودة المطبوعة ورودها في كتاب «بدء الخلق» في مناقب ×
ط الانصار، باب «أيام الجاهلية».
وروى ابن الاثير أيضاً: «ويح عمّار تَقْتُله الفئة الباغية» وقال: قال الحميدي: في هذا الحديث زيادة مشهورة لم يذكرها البخاري أصلاً من طريقَي هذا الحديث، ولعلَّها لم تقع إليه فيهما، أو وقعت فحذفها لغرض قصده في ذلك. وأخرجها أبو بكر البرقاني، وأبو بكر الاسماعيلي قبله، وفي هذا الحديث عندهما: أَنَّ رسول الله قال: «ويح عمار تقتُله الفئة الباغية; يدعوهم إلى الجَنَّة ويدعونه إلى النار». قال أبو مسعود الدمشقي في كتابه: «لم يذكر البخاري هذا الزيادة...» وعدم ذكر البخاري الذيل المذكور في حديث عمّار في إحدى الاحتمالات عند الحميدي (فحذفها لغرض) وهو أمر يبحث عنه في ترجمة البخاري نفسه وعقيدته ومذهبه.