البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ١٤ - القسم الاول صحيح البخاري
وإنما أخرج البخاري حديث «ويح عمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار»[١] .
وفي صحة حديث عمار قال ابن عبدالبر: «تواترت الاخبار بذلك وهو من أصح الحديث، وقال ابن دحية: لا مطعن في صحته، ولو كان غير صحيح لردَّه معاوية».
وفي تخريج الزركشي على أحاديث الرافعي ذكر الفاظ هؤلاء المخرجين للحديث، وقيل عن ابن دحية أنه قال: كيف يكون فيها اختلاف، وقد رأينا معاوية نفسه حين لم يقدر على انكاره قال: إنما قتله من أخرجه! ولو كان حديثاً فيه شك لرده وأنكره، وقد أجاب علي(عليه السلام)عن قول معاوية بأن قال: فرسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قتل حمزة حين أخرجه وهذا من علي(عليه السلام) إلزام لا جواب عنه، انتهى بلفظه[٢] .
وقال الزركشي: وقد صنف الحافظ ابن عبدالبر جزءاً سماه «الاستظهار في طريق حديث عمار» وقال هذا الحديث من إخبار النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بالغيب وأعلام نبوته، وهو من أصح الاحاديث، ثم قال
[١] توضيح الافكار لمعاني تنقيح الانظار ٢: ٢٥٦.
(٢) نفس المصدر ٢: ٢٥٧.