البخاري وصحيحه - غلامي الهرساوي، الشيخ حسين - الصفحة ١٨ - القسم الاول صحيح البخاري

ومن هنا يمكن القول أن ما يوجد بين دفتي البخاري وفي جميع مجلداته ليس كلّه من تصنيف محمد بن إسماعيل البخاري، وهذه نقطة أخرى.

والثالثة تتعلق بنفس الكتاب أيضاً وهي مسألة تصحيحه، فالصحيح يعني إطلاق الصحة على جميع رواياته، مع أن تخصيص الاكثر في العمومات قبيحة، وفي الوقت الذي يؤكد فيه البعض خروج الاكثر أو القريب منها عن إطار الصحة وفيها: التعليقات، والتراجم، والشواهد، والمقرونات.

وتعليقات البخاري وهي على قسمين: تعليقات مجزومة معتبرة وتعليقات غير مجزومة ليست معتبرة[١] ، وهكذا المتابعات والشواهد والتراجم والمكررات، وجميعها يشتمل على نصف الكتاب تقريباً،

وهذا العدد ليس قليلاً، لانه يشكل علامة استفهام كبرى، فهل يبقى صحيح البخاري على صحته بعد إخراج هذا الكم؟

وهناك روايات البخاري التي تنقسم إلى أربعة أقسام:

١ ـ مسندات[٢] .

٢ ـ تعليقات[٣] .


[١] انظر علوم الحديث: ٧٣، المقنع ١: ٢١١، التقييد والايضاح: ١١٥، فتح المغيث ١: ٥٥، تدريب الراوي ١: ٩١ ـ ٩٣.

[٢] المسند: هو ما اتصل سنده بسماع كل راو عن فوقه إِلى منتهاه إلى النبي(صلى الله عليه وآله وسلم).

[٣] المعلق: هو ما حذف مبتدأ سنده، سواء كان المحذوف واحداً أو أكثر على سبيل التوالي، ولو إلى آخر السند، وقد سمي «معلقاً» لانه ـ بحذف أوله ـ صار كالشيء المقطوع عن الارض المعلق بالسقف، وهذه الاحاديث في البخاري كثيرة وفي كتاب مسلم قليلة.

انظر المنهل الراوي من تقريب النووي: ٦١ وقواعد التحديث للقاسمي: ١٢٤.