الأحكام السلطانية والولايات الدينية
(١)
فصل اجتمع أهل العقد والحل ليتصفحوا أحوال أهل الإمامة
٧ ص
(٢)
فصل إذا عقدت الإمامة لإمامين في بلدين
٩ ص
(٣)
فصل انعقاد الإمامة بعهد من قبله
١٠ ص
(٤)
فصل عهد الإمام بالخلافة إلى من يصح العهد إليه
١١ ص
(٥)
فصل عهد الخليفة إلى اثنين أو أكثر ورتب الخلافة
١٣ ص
(٦)
فصل إذا استقرت الخلافة لمن تقلدها إما بعهد أو اختيار
١٥ ص
(٧)
فصل من أحكام الإمامة
٢١ ص
(٨)
الباب الثاني في تقليد الوزارة
٢٢ ص
(٩)
فصل إذا تقرر ما تنعقد به وزارة التفويض
٢٤ ص
(١٠)
فصل في حكم وشروط وزارة التنفيذ
٢٥ ص
(١١)
فصل في تقليد الخليفة وزيري تنفيذ على اجتماع وانفراد
٢٧ ص
(١٢)
الباب الثالث في تقليد الإمارة على البلاد
٣٠ ص
(١٣)
فصل إمارة الاستيلاء
٣٣ ص
(١٤)
الباب الرابع في تقليد الإمارة على الجهاد
٣٥ ص
(١٥)
فصل القسم الثاني من أحكام هذه الإمارة في تدبير
٣٧ ص
(١٦)
فصل القسم الثالث من أحكام هذه الإمارة ما يلزم
٤٣ ص
(١٧)
فصل القسم الرابع من أحكام هذه الإمارة ما يلزم المجاهدين
٤٤ ص
(١٨)
فصل القسم الخامس من أحكام هذه الإمارة مصابرة
٤٩ ص
(١٩)
فصل القسم السادس من أحكام هذه الإمارة السيرة
٥٢ ص
(٢٠)
الباب الخامس في الولاية على حروب المصالح
٥٥ ص
(٢١)
الفصل الثاني في قتال أهل البغي
٥٨ ص
(٢٢)
الفصل الثالث في قتال من امتنع من المحاربين وقطاع الطريق
٦٢ ص
(٢٣)
الباب السادس في ولاية القضاء
٦٥ ص
(٢٤)
فصل يجوز للشافعي تقليد القضاء للحنفي
٦٧ ص
(٢٥)
فصل ولاية القضاء تنعقد بما تنعقد به الولايات
٦٩ ص
(٢٦)
فصل لا تخلو ولاية القاضي من عموم أو خصوص
٧٠ ص
(٢٧)
فصل يجوز أن يكون القاضي عام النظر خاص العمل
٧٢ ص
(٢٨)
فصل في طلب القضاء وخطبة الولاة عليه
٧٤ ص
(٢٩)
فصل لا يجوز لمن تقلد القضاء أن يقبل هدية من خصم
٧٥ ص
(٣٠)
الباب السابع في ولاية المظالم
٧٧ ص
(٣١)
فصل إذا نظر في المظالم من انتدب لها
٧٩ ص
(٣٢)
فصل حال الدعوى عند الترافع فيها إلى والي المظالم
٨٤ ص
(٣٣)
فصل اقترن بالدعوى ما يضعفها
٨٨ ص
(٣٤)
فصل تجردت الدعوى عن أسباب القوة والضعف
٩٠ ص
(٣٥)
فصل في توقيعات الناظر في المظالم
٩٣ ص
(٣٦)
الباب الثامن في ولاية النقابة على ذوي الأنساب
٩٦ ص
(٣٧)
الباب التاسع في الولايات على إمامة الصلوات
١٠٠ ص
(٣٨)
فصل الإمامة في صلاة الجمعة
١٠٣ ص
(٣٩)
فصل الإمامة في الصلوات المسنونة
١٠٤ ص
(٤٠)
الباب العاشر في الولاية على الحج
١٠٨ ص
(٤١)
الباب الحادي عشر في ولاية الصدقات
١١٣ ص
(٤٢)
فصل في زكاة المواشي
١١٤ ص
(٤٣)
فصل زكاة ثمار النخل والشجر
١١٧ ص
(٤٤)
فصل زكاة الزروع
١١٨ ص
(٤٥)
فصل في زكاة الفضة والذهب
١١٩ ص
(٤٦)
فصل قسم الصدقات في مستحقيها
١٢٢ ص
(٤٧)
الباب الثاني عشر في قسم الفيء والغنيمة
١٢٦ ص
(٤٨)
فصل في الكلام على الغنيمة
١٣١ ص
(٤٩)
فصل الكلام على استيلاء المسلمين على أرض العدو
١٣٧ ص
(٥٠)
فصل الأموال المنقولة وهي الغنائم المألوفة
١٣٨ ص
(٥١)
الباب الثالث عشر في وضع الجزية والخراج
١٤٢ ص
(٥٢)
فصل في الكلام على الخراج
١٤٦ ص
(٥٣)
فصل الخراج حق معلوم على مساحة معلومة
١٥٢ ص
(٥٤)
الباب الرابع عشر فيما تختلف أحكامه من البلاد
١٥٧ ص
(٥٥)
فصل في الكلام على الحرم وبيان حدوده
١٦٤ ص
(٥٦)
فصل في تعريف الحجاز وأحكامه الخاصة
١٦٧ ص
(٥٧)
فصل في بيان حكم ما عدا الحرم والحجاز من البلاد
١٧٢ ص
(٥٨)
الباب الخامس عشر في إحياء الموات واستخراج المياه
١٧٧ ص
(٥٩)
فصل في بيان أن المياه المستخرجة تنقسم إلى ثلاثة أقسام
١٨٠ ص
(٦٠)
فصل في بيان أن لحافر الآبار ثلاثة أحوال
١٨٢ ص
(٦١)
فصل في بيان أن العيون تنقسم إلى ثلاثة أقسام
١٨٤ ص
(٦٢)
الباب السادس عشر في الحمى والأرفاق
١٨٥ ص
(٦٣)
فصل في الكلام على الإرفاق
١٨٧ ص
(٦٤)
فصل جلوس العلماء والفقهاء في الجوامع والمساجد للتدريس والفتيا
١٨٨ ص
(٦٥)
الباب السابع عشر في أحكام الإقطاع
١٩٠ ص
(٦٦)
فصل في بيان أقسام العامر
١٩١ ص
(٦٧)
فصل في الكلام على إقطاع الاستغلال وأنه على
١٩٤ ص
(٦٨)
فصل في بيان إقطاع المعادن
١٩٧ ص
(٦٩)
الباب الثامن عشر في وضع الديوان وذكر أحكامه
١٩٩ ص
(٧٠)
فصل فيما يشتمل عليه ديوان السلطة وهو أربعة أقسام
٢٠٣ ص
(٧١)
فصل في ترتيب الجيش في الديوان
٢٠٤ ص
(٧٢)
فصل في تقدير عطاء الجندي وهو معتبر بالكفاية
٢٠٥ ص
(٧٣)
فصل القسم الثاني ما اختص بالأعمال من رسوم وحقوق
٢٠٦ ص
(٧٤)
فصل القسم الثالث ما اختص بالعمال من تقليد وعزل
٢٠٩ ص
(٧٥)
فصل القسم الرابع ما يختص ببيت المال من دخل
٢١٣ ص
(٧٦)
فصل المعتبر في صحة ولاية كاتب الديوان وهو
٢١٥ ص
(٧٧)
الباب التاسع عشر في أحكام الجرائم
٢١٩ ص
(٧٨)
فصل في ثبوت الجرائم
٢٢١ ص
(٧٩)
الفصل الأول في حد الزنا
٢٢٣ ص
(٨٠)
الفصل الثاني في قطع السرقة
٢٢٦ ص
(٨١)
الفصل الثالث في حد الخمر
٢٢٨ ص
(٨٢)
الفصل الرابع في حد القذف واللعان
٢٢٩ ص
(٨٣)
الفصل الخامس في قود الجنايات وعقلها
٢٣١ ص
(٨٤)
الفصل السادس في التعزير
٢٣٦ ص
(٨٥)
الباب العشرون في أحكام الحسبة
٢٤٠ ص
(٨٦)
فصل في بيان أن الحسبة واسطة بين أحكام القضاء وأحكام
٢٤١ ص
(٨٧)
فصل في موضوع الحسبة
٢٤٣ ص
(٨٨)
فصل في أن الأمر بالمعروف في حقوق الآدميين
٢٤٥ ص
(٨٩)
فصل في تعلق النهي بالمحظورات
٢٤٩ ص
(٩٠)
فصل في الكلام على المعاملات النكرة كالزنا
٢٥٣ ص
(٩١)
فصل في فيما ينكر من حقوق الآدميين المحضة
٢٥٥ ص
(٩٢)
فصل فيما ينكر من الحقوق المشتركة بين الله والآدميين
٢٥٦ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص

الأحكام السلطانية والولايات الدينية - الماوردي - الصفحة ١٣٠ - الباب الثاني عشر في قسم الفيء والغنيمة


لَهُمْ فِي الْعَطَاءِ وَلَكِنْ تُزَادُ سَادَاتُهُمْ فِي الْعَطَاءِ لِأَجْلِهِمْ لِأَنَّ زِيَادَةَ الْعَطَاءِ مُعْتَبَرَةٌ بِحَالِ الذُّرِّيَّةِ ؛ فَإِنْ عَتَقُوا جَازَ أَنْ يَفْرِضَ لَهُمْ فِي الْعَطَاءِ وَيَجُوزُ أَنْ يَفْرِضَ لِنُقَبَاءِ أَهْلِ الْفَيْءِ فِي عَطَايَاهُمْ ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَفْرِضَ لِعُمَّالِهِمْ لِأَنَّ النُّقَبَاءَ مِنْهُمْ وَالْعُمَّالَ يَأْخُذُونَ أَجْرًا عَلَى عَمَلِهِمْ .
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِلُ الْفَيْءِ مِنْ ذَوِي الْقُرْبَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَامِلُ الصَّدَقَاتِ مِنْهُمَا إذَا أَرَادَ سَهْمَهُ مِنْهَا إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ ؛ لِأَنَّ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الصَّدَقَاتُ وَلَا يَحْرُمُ عَلَيْهِمْ الْفَيْءُ وَلَا يَجُوزُ لِعَامِلِ الْفَيْءِ أَنْ يَقْسِمَ مَا جَبَاهُ إلَّا بِإِذْنِ .
وَيَجُوزُ لِعَامِلِ الصَّدَقَاتِ أَنْ يَقْسِمَ مَا جَبَاهُ بِغَيْرِ إذْنٍ مَا لَمْ يُنْهَ عَنْهُ ، لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنْ صَرْفِ مَالِ الْفَيْءِ عَنْ اجْتِهَادِ الْإِمَامِ وَمَصْرِفِ الصَّدَقَةِ نَصٌّ بِالْكِتَابِ وَصِفَةُ عَامِلِ الْفَيْءِ مَعَ وُجُودِ أَمَانَتِهِ وَشَهَامَتِهِ تَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ وِلَايَتِهِ فِيهِ : هِيَ تَنْقَسِمُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ : الْقِسْمُ الْأَوَّلُ : أَحَدُهَا أَنْ يَتَوَلَّى تَقْدِيرَ أَمْوَالِ الْفَيْءِ وَتَقْدِيرَ وَضْعِهَا فِي الْجِهَاتِ الْمُسْتَحَقَّةِ مِنْهَا كَوَضْعِ الْخَرَاجِ وَالْجِزْيَةِ فَمِنْ شُرُوطِ وِلَايَةِ هَذَا الْعَامِلِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا مُجْتَهِدًا فِي أَحْكَامِ الشَّرِيعَةِ مُضْطَلِعًا بِالْحِسَابِ وَالْمِسَاحَةِ .
وَالْقِسْمُ الثَّانِي : أَنْ يَكُونَ عَامَّ الْوِلَايَةِ عَلَى جِبَايَةِ مَا اسْتَقَرَّ مِنْ أَمْوَالِ الْفَيْءِ كُلِّهَا فَالْمُعْتَبَرُ فِي صِحَّةِ وِلَايَتِهِ شُرُوطُ الْإِسْلَامِ وَالْحُرِّيَّةِ وَالِاضْطِلَاعِ بِالْحِسَابِ وَالْمِسَاحَةِ ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا مُجْتَهِدًا لِأَنَّهُ يَتَوَلَّى قَبْضَ مَا اسْتَقَرَّ بِوَضْعِ غَيْرِهِ .
وَالْقِسْمُ الثَّالِثُ : أَنْ يَكُونَ خَاصَّ الْوِلَايَةِ عَلَى نَوْعٍ مِنْ أَمْوَالِ الْفَيْءِ خَاصٍّ فَيُعْتَبَرُ مَا وَلِيَهُ مِنْهَا ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَغْنِ فِيهِ عَنْ اسْتِنَابَةٍ اُعْتُبِرَ فِيهِ الْإِسْلَامُ وَالْحُرِّيَّةُ مَعَ اضْطِلَاعِهِ بِشُرُوطِ مَا وَلِيَ مِنْ مِسَاحَةٍ أَوْ حِسَابٍ ، وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا وَلَا عَبْدًا ، لِأَنَّ فِيهَا وِلَايَةً وَإِنْ اسْتَغْنَى عَنْ الِاسْتِنَابَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِأَنَّهُ كَالرَّسُولِ الْمَأْمُورِ وَأَمَّا كَوْنُهُ ذِمِّيًّا فَيَنْظُرُ فِيمَا رَدَّ إلَيْهِ مِنْ مَالِ الْفَيْءِ ، فَإِنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ فِيهِ مَعَ أَهْلِ الذِّمَّةِ كَالْجِزْيَةِ وَأَخْذِ الْعُشْرِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ؛ جَازَ أَنْ يَكُونَ ذِمِّيًّا ، وَإِنْ كَانَتْ مُعَامَلَتُهُ فِيهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَالْخَرَاجِ الْمَوْضُوعِ عَلَى رِقَابِ الْأَرْضِينَ إذَا صَارَتْ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ فَفِي جَوَازِ كَوْنِهِ ذِمِّيًّا وَجْهَانِ .
وَإِذَا بَطَلَتْ وِلَايَةُ الْعَامِلِ فَقَبَضَ مَالَ الْفَيْءِ مَعَ فَسَادِ وِلَايَتِهِ بَرِئَ الدَّافِعُ مِمَّا عَلَيْهِ إذَا لَمْ يَنْهَهُ عَنْ الْقَبْضِ ، لِأَنَّ الْقَابِضَ مِنْهُ مَأْذُونٌ لَهُ وَإِنْ فَسَدَتْ وِلَايَتُهُ وَجَرَى فِي الْقَبْضِ مَجْرَى الرَّسُولِ ، وَيَكُونُ الْفَرْقُ بَيْنَ صِحَّةِ وِلَايَتِهِ وَفَسَادِهَا أَنَّ لَهُ الْإِجْبَارَ عَلَى الدَّفْعِ مَعَ صِحَّةِ الْوِلَايَةِ وَلَهُ الْإِجْبَارُ مَعَ فَسَادِهَا ، فَإِنْ نُهِيَ عَنْ الْقَبْضِ مَعَ فَسَادِ وِلَايَتِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ الْقَبْضُ وَلَا الْإِجْبَارُ وَلَمْ يَبْرَأْ