آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٨١ - ١٦ - الأستاذ فكري أبو النصر " المراجعات "
وأن منزلته من رسول الله صلوات الله عليه هي بمنزلة هارون من موسى - عليه السلام - كما لا يختلف المذهبان في معظم أصول الدين وفروعه .
لولا ما يذهب إليه الشيعة من استنباط أحكام مذهبهم مما تواتر عن عن الأئمة الاثنا عشر من آل البيت النبوي [١] دون سواهم من صحابة رسول الله ، الذين لم يشايعوا الإمام عليا " كرم الله وجهه " والعترة الطاهرة الذين خاطبهم الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله :
( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) .
ولا يأخذ الشيعة كذلك في الأصول بمذهب الأشعري ، وفي الفروع بالمذاهب السنية الأربعة .
[١] روى البخاري عن جابر بن سمرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : يكون اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : كلهم من قريش صحيح البخاري ٩ / ٨١ . وفي صحيح مسلم بسنده عن النبي صلى الله عليه وسلم : " لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش صحيح مسلم ٦ / ٤ وفي ٣ / ٤ روايات أخرى بمضمون رواية البخاري . وفي رواية أحمد عن مسروق قال : " كنا جلوسا عند عبد الله بن مسعود وهو يقرئنا القرآن ، فقال رجل : يا عبد الرحمن هل سألتم رسول الله صلى الله عليه وسلم كم يملك هذه الأمة من خليفة ؟ فقال عبد الله : ما سألني عنها أحد منذ قدمت العراق قبلك ، ثم قال : نعم ، ولقد سألنا رسول الله فقال اثني عشر كعدة نقباء بني إسرائيل - مسند أحمد وغيره .