آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٨٢ - ١٦ - الأستاذ فكري أبو النصر " المراجعات "
على أساس أن مذهب الأئمة أسبق منها .
وبالتالي : أدعى إلى الوثوق به ، وأولى بالتبعية من سواه ، حيث كان عليه المسلمون في القرون الثلاثة الأولى للإسلام .
وباب الاجتهاد فيه مفتوح إلى اليوم .
وكذلك لم يؤثر بالمذهب الشيعي الصراعات السياسية طوال التاريخ الإسلامي . وكلها أمور يمكن طرحها للمناقشة والحوار بروح التسامح والتسامي من أجل وحدة الهدف المشترك ، والغاية النبيلة ، البعيدة عن الأغراض والأهواء .
كما يرى بعض العلماء من المذهبين أن أفضل وسيلة يمكن بها تحقيق ذلك .
أو على الأقل ، الحد الأدنى منه . . هو أن ينظر أهل السنة إلى المذهب الشيعي باعتباره مذهبا خامسا بجانب المذاهب الأربعة السنية سواء بسواء .
وهنا تحضرني فتوى لفضيلة الإمام الأكبر المرحوم الشيخ محمود شلتوت عندما كان رئيسا للأزهر . نشرت عام ١٩٥٩ م بمجلة " رسالة الإسلام " [١] في العدد الثالث من السنة الحادية عشرة ص ٢٢٨ يقول فضيلته .
" إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه مذهب معين ، بل نقول : إن لكل مسلم الحق في أن يتبع أي مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا ، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة بها ، ولمن قلد مذهبا
[١] تصدرها جماعة التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة ١٩ شارع حشمت باشا بالزمالك .