آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٥٧ - الأستاذ السيد عبد الهادي مسعود المتعة وأثرها في الاصلاح الاجتماعي
لقد بلغ عدد المصابين بالزهري من بيوت الدعارة سنة ١٩٣١ م ربع مليون من الزناة أي ٢٥٠ ألف نسمة . . .
ولا نقول إن هذا يمثل الحقيقة في بلادنا في الماضي وفي الحاضر ، وإنما هو يمثل جانبا من الحقيقة ، وما خفي كان أعظم .
إن ما يحدث في المدارس الداخلية بنين وبنات لا يخفى على الناس . . .
وما يحدث في البيوت بين الأقارب والصحاب لا يخفى على الناس . . .
وتجارة الرقيق يمارسها جميع الشباب في السن الذي ينتظرون فيه الزواج ، ولا نقصد المعنى الحرفي لتجارة الرقيق ، وإنما نقصد علاقة الذكر بالأنثى بالطريقة التي لا يسيغها العقل ولا يسيغها الدين ، ولا تسيغها الأخلاق . . .
وما تعرضه الجرائد والمجلات من مآسي تتكرر صورها وتتكرر وقائعها لا يحتاج إلى بيان .
بل إن ما يحدث في أعماق الريف يفوق كل ذلك في النوع وفي المقدار .
وآخر ما قرأت في جريدة الأخبار منذ أيام . . . أن موظفة بمصلحة التليفونات في القاهرة استغاثت عن طريق إحدى زميلاتها بالنجدة حيث هاجمت منزلا في دائرة عابدين وجدت به الفتاة ، ووجدت معها شابا عثر معه على قطعتي حشيش ، وحبوب تخدير ، وحقن طبية لمنع الحمل ، وتولى المقدم " علي الحديدي " مأمور القسم التحقيق حيث قررت الفتاة أنها كانت تقف على محطة الأتوبيس بشارع الجلاء فشعرت بالدوار ، وحينما أفاقت وجدت