آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٢ - ٤ - الكاتب الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني كتاب " وسائل الشيعة
الشيعة أنفسهم في هذه المجالات ، وهذا بالإضافة إلى ما ينبغي عليه من تحري الصدق في الروايات التاريخية التي يجدها في كتب خصوم الشيعة تحريا دقيقا ، وذلك للوصول إلى الحقيقة ذاتها ، وإلى كل ما ينبغي عليه من التجرد عن كل هوى مذهبي سابق يؤثر عليه في إصدار أحكامه .
وكان من بين العوامل التي أدت إلى عدم إنصاف الشيعة أيضا أن الاستعمار الغربي أراد في عصرنا هذا أن يوسع هوة الخلاف بين السنة والشيعة ، وبذلك تصاب الأمة الإسلامية بداء الفرقة والانقسام ، فأوحى إلى بعض المستشرقين من رجاله بتوخي هذا الفن باسم البحث الأكاديمي الحر .
ومما يؤسف له أشد الأسف أن بعض الباحثين من المسلمين في العصر الحاضر تابع أولئك المستشرقين في آرائهم دون أن يتفطن إلى حقيقة مراميهم .
والشيعة اسم كان يطلق قديما على كل من شايع عليا ( رضي الله عنه ) ، وقال بإمامته وذريته من بعده ، نصا ووصاية ، وهو يطلق الآن على الاثني عشرية خاصة .
والشيعة عموما يستندون في تشيعهم للإمام علي ( رضي الله عنه ) إلى شواهد من الكتاب والسنة .
والاتفاق بين السنة والشيعة في أصول العقائد ظاهر جلي ، وذلك إذا استثنينا مسألة الإمامة ، إذ يرى أهل السنة أنها قضية مصلحية تناط باختيار العامة ، على حين يراها الشيعة قضية أصولية ، وأن الإمام المنصوص عليه هو علي ( رضي الله عنه ) ، وأن الإمامة لا تخرج من أولاده ، وإن خرجت فبظلم أو تقية ، وتنحصر الإمامة عندهم في اثني عشر إماما .