آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ٣٣ - ٤ - الكاتب الدكتور أبو الوفا الغنيمي التفتازاني كتاب " وسائل الشيعة
والاتفاق بين السنة والشيعة في الأحكام الفقهية واضح بين ، وذلك إذا استثنينا الخلاف حول بعض الأحكام الفرعية ، مثل " نكاح المتعة " الذي ثبت نسخه عند أهل السنة ولم يثبت عند الشيعة .
ولم لا يقع بين السنة والشيعة في أصول العقائد والأحكام الفقهية إذا كان المصدر الذي يستمد منه كلاهما واحدا وهو : الكتاب والسنة ؟
إن مدى الخلاف الموجود بين السنة والشيعة ليس فيما يبدو لنا بأبعد مما هو موجود مثلا بين مذهبي الإمام مالك وأتباعه من أهل الحديث ، والإمام أبي حنيفة النعمان وأتباعه من أهل الرأي والقياس .
فإذا عرفنا بعد ذلك أن أهل السنة جميعا يقرون بالفضل والعلم والتقوى لأهل البيت الأطهار ، ويرون أن لهم منزلة خاصة لا يدانيهم فيها أحد وأن محبتهم والتقرب إليهم من كمال الدين ، وباب للقرب من الله ، وذلك لما ورد في حقهم من الكتاب والسنة من الشواهد وعرفنا أن الخلاف بين السنة والشيعة ليس بذي خطر !
ومع أن التشيع يستند أساسا إلى شواهد من الكتاب والسنة إلا أن بعض الباحثين من غير المنصفين نسبوه إلى مصدر غير إسلامي ! وكان بالإنصاف يقتضي في هؤلاء الباحثين ألا يطرحوا هذه الشواهد من حسابهم إذا أرخوا للشيعة أو لمذاهبهم وعقائدهم ، وليس يتسع المقام هنا لإيراد هذه الشواهد ، ومن أراد زيادة في هذا الطلب فعليه الرجوع إلى الكتب المعتبرة في علم الحديث عند أهل السنة ، مثل صحيح البخاري ، وصحيح مسلم وغيرهما ، وذلك في الأبواب الخاصة بمناقب أهل البيت رضوان الله عليهم .