آراء المعاصرين حول آثار الإمامية - الرضوي، السيد مرتضى - الصفحة ١٧٩ - ١٦ - الأستاذ فكري أبو النصر " المراجعات "
فكيف - بالله - نترك أوامر الله ونواهيه بالاعتصام بحبله وعدم التفرق .
إلى أوامر المخلوق ونواهيه بالمنابذة والتفرق .
وأود في هذا المقام أن أذكر بما يقوم به الآن أصحاب المذاهب المسيحية المختلفة من عمل جاد دؤوب ، واجتماعات مستمرة . تهدف إلى إقامة نوع من الوحدة الطائفية فيما بينها .
بالرغم من الفوارق الكثيرة والبعيدة في أصول المعتقدات وفروعها .
والعمل على تضييق شقة الخلاف في هدوء وروية وتفاهم . وصولا إلى أهدافهم في الوحدة والتعاون المشترك .
وفوق ذلك . فقد استطاع أحد هذه المذاهب المسيحية الكبرى أن ينقض أصلا من أصول معتقداته التي يشترك فيها معه كل المذاهب الأخرى . ابتغاء مرضاة طائفة أخرى غير مسيحية وهم - اليهود - .
ولمجرد مسايرة التطور الإنساني والمصلحة السياسية . ألا وهي تحميل اليهود وزر وذنب مقتل المسيح وصلبه .
وهذا الأصل المتغلغل في وجدان المسيحيين منذ نشأة المسيحية ، وبسببه ظلوا يحملون الكراهية والبغضاء وصنوف الحقد والاضطهاد لليهود طوال عشرين قرنا من الزمان . حتى أصدرت دولة الفاتيكان " الرئاسة البابوية الروحية للمسيحيين الكاثوليك في روما " وثيقة تبرئ اليهود من هذا الوزر الكبير في معتقدهم .