الآحاد والمثاني - ابن أبي عاصم - الصفحة ١٢
السلف الصالح بل كان من الدعاة المنافحين المدافعين عن عقيدة السلف بتأليفه هذا الكتاب العظيم فجزاه الله خير الجزاء وكان لا يحب أن يحضر مجلسه مبتدع . . . قال محمد بن عبد [١] الرحمن الأصبهاني : سمعت أحمد بن عمرو بن أبي عاصم النبيل يقول : لا أحب أن يحضر مجلسي مبتدع ولا طعان [٢] ولا لعان ولا فاحش ولا بذئ ولا منحرف عن الشافعي ولا عن أصحاب الحديث .
مذهبه : - قال أبو نعيم [٣] كان فقيها ظاهري المذهب وقد تعقبه الذهبي في السير [٤] فقال : في هذا نظر فإنه صنف كتابا على داود الظاهري أربعين خبرا ثابتة مما نفى داود صحتها . وقال الذهبي في العير [٥] :
كان إماما فقها ظاهريا ورعا . وقال في تذكرة الحفاظ كان مذهبه القول بالظاهر وترك القياس . وقال صلاح الدين الصفدي [٦] : وكان فقيها إماما يفتي بظاهر الأثر وله قدم في الورع والعبادة [٧] .
فقهه وعلمه :
كان الإمام ابن أبي عاصم من كبار الفقهاء فقد كان قرينا للإمام
[١] تاريخ دمشق لابن عساكر ٧ / ٨٩ .
[٢] في السير ولا مدع .
[٣] أخبار أصبهان ١ / ١٠٠ .
[٤] السير ١٣ / ٤٣١ .
[٥] العبر ٢ / ٤١٣ .
[٦] تذكرة الحفاظ ٢ / ٦٤٠ .
[٧] سيأتي في دراسة الكتاب ما يدل على ظاهريته ص ٣٧ .