الآداب الدينية للخزانة المعينية - الشيخ الطبرسي - الصفحة ٩٥ - في ذكر آداب الأخذ من الأطراف وما يتعلق بها
فاجتهدوا في نيل هذه المراتب التي لا يقدر عليها أحد إلاّ بجدّ واجتهاد .
[ ٢٨١ ] - وروى صلاّد بن عاصم ( ١ ) قال : قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) لعلي بن يقطين وكان يتولى أمر هارون الرشيد : « يا علي اضمن لي خصلة واحدة وأنا أضمن لك ثلاث خصال » .
قال : وما هي يا سيدي ؟
قال : « أضمن لي أن لا ترى موالياً لنا إلاّ أكرمته ، وأنا أضمن لك أن لا يصيبك حرّ حديد ولا غمّ سجن ولا ذلّ فقر أبداً » ( ٢ ) .
وقال : كان لا يرى أحداً من محبي آل محمد إلاّ وسعى له .
وهذا القدر في هذا المعنى يغني عن المزيد ، والله تعالى هو ولي التوفيق والتسديد والمأمول من الجناب العالي أعلاه الله أن يصرف عنايته إلى تأمّل هذا الكتاب وتصفحه بالمطالعة وطول المراجعة ، لهذه الآداب الموضوعة فيه والمحافظة عليها بتمام الأعمال الصالحة ، وبها يدرك الفوز في الدنيا والآخرة .
ولم يتفق جمع كتاب مثله لأحد من الملوك المتقدمين والله تعالى يوفق مولانا للعمل بمضمونه ويسدّده للاقتفاء بمكنونه ، ويؤيّده لما يزلفه من مرضاته ويبوّءه الفردوس الأعلى في جنانه ، بمنّه وطوله وسعة فضله وجوده .
والحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمد وآله الطاهرين الأكرمين ، وسلم تسليماً كثيراً برحمتك يا أرحم الراحمين ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العلي العظيم .
١ - كذا في النسخ ، ولم نجده في سند هذه الرواية ، والموجود هو الحسين بن عبد الرحيم . ٢ - مشكاة الأنوار : ٣٣٨ ، بتفاوت .