الحياة السياسية للإمامين العسكريين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠ - علم الإمام الجواد عليه السلام
فَذُهِلَ يحيى وتحيَّر، وبان عليه العجز.
ونفس هذهِ الحادثة افتعلها المأمون مع أبيه الإمام الرضا (ع) ولكن كحجاج ومحاججة لم يتمُّ في عهد الإسلام لصغير السن إلّا على يد الإمام الجواد (ع)، وهذا أمر عظيم حتّى صرَّح بأنَّه أعظم بركة كما مرَّ في الحديث الوارد عن أبيه الرضا (ع).
ولذلك في بعض نعوت الإمام الجواد (ع) أنَّه شبيه بعيسى بن مريم (ع)، فكيف في سيرة الأنبياء (عليهم السلام) أحتج الله تعالى وتحدى البشرية لنبي من الأنبياء في صغر السن، فكذلك في دين الإسلام أحتج الله تعالى البشرية على يد الإمام الجواد (ع).
روى مُحمَّد المحمودي عن أبيه، قال: كنت واقفاً على رأس الإمام الرضا (ع) بطوس، فقال له بعض أصحابه: إنْ حدث حدث فإلى من؟ وإنَّما سأله عن الإمام من بعده حتّى يدين بطاعته والولاء له.
فقال (ع) له: «
إلى ابني أبي جعفر».
وكان الإمام أبو جعفر (ع) في مرحلة الطفولة، فقال له: إني استصغر سنّه!!.
فردَّ عليه الإمام هذهِ الشبهة قائلًا: إنَّ الله بعث عيسى بن مريم قائماً في دون السن التي يقوم فيها أبو جعفر [١].
فهذهِ بادرة أولى فاجئها الله عَزَّ وَجَلَّ لكل البشر وليسَ للمسلمين
[١] الدر النظيم: ٧٠٤؛ حياة الإمام الجواد للقرشي: ٤٩.