الحياة السياسية للإمامين العسكريين« عليهما السلام»
(١)
الإهداء
٧ ص
(٢)
المقدمة
٩ ص
(٣)
الجواد عليه السلام أعظم بركة
١١ ص
(٤)
منهاج المعرفة
١١ ص
(٥)
مؤتمر باريس
١٢ ص
(٦)
إعتراف غربي بعلم أهل البيت عليهم السلام
١٣ ص
(٧)
الإعجاز العلمي وعلوم أهل البيت عليهم السلام
١٤ ص
(٨)
سند نهج البلاغة
١٥ ص
(٩)
ترجمة علوم أهل البيت عليهم السلام
١٧ ص
(١٠)
علم الإمام الجواد عليه السلام
١٩ ص
(١١)
لماذا لقبا بالعسكريين عليهما السلام
٢٥ ص
(١٢)
سجن الإمام موسى بن جعفر عليه السلام
٢٧ ص
(١٣)
سيطرة الإمامين العسكريين على الساحة الإسلامية
٢٩ ص
(١٤)
لماذا هذا التصعيد
٢٩ ص
(١٥)
أسباب هذا الاستنفار
٣٢ ص
(١٦)
بيعة الأئِمَّة عليهم السلام
٣٣ ص
(١٧)
الطائفية والمذهبية
٣٤ ص
(١٨)
خطاب للأخوة الإسماعيلية
٣٦ ص
(١٩)
الإمام المعصوم والتخطيط السياسي
٣٧ ص
(٢٠)
البعد العملي لأهل البيت عليهم السلام
٣٩ ص
(٢١)
الخطة الأمنية للإمامين العسكريين (عليهما السلام)
٤١ ص
(٢٢)
قوة تدبير الإمام الصادق (ع) الأمنية
٤٣ ص
(٢٣)
رُسُل الإمام الصادق (ع)
٤٥ ص
(٢٤)
الإمام الهادي عليهِ السلام قائد لا تهزّه العواصف
٤٧ ص
(٢٥)
الإمام المهدي (عج) يدير شؤون الأمة بسرية تامّة
٥٠ ص
(٢٦)
إعلان حالة الطواريء خوفاً من المهدي (عج)
٥٢ ص
(٢٧)
القيادة الرشيدة للإمامين العسكريين (عليهما السلام)
٥٣ ص
(٢٨)
إجراءات أمنية مشددة قبل ولادة المهدي (عج)
٥٢ ص
(٢٩)
التمهيد لغيبة الإمام المهدي عَلَيْهِ السلام
٥٧ ص
(٣٠)
النقطة الثانية علماء وشيعة أهل البيت (عليهم السلام) في زمن الأئمة (عليهم السلام)
٥٧ ص
(٣١)
هدم قبور الإمامين العسكريين (عليهما السلام)
٥٩ ص

الحياة السياسية للإمامين العسكريين« عليهما السلام» - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الخطة الأمنية للإمامين العسكريين (عليهما السلام)

فبينما نحن كذلك إذْ خرج أبو مُحمَّد (ع) مع خادم له، فلما حاذانا نظر إلى الشاب بجنبي، فقا:

«أغفاريٌّ أنت؟»

قال: نعم، قال:

«ما فعلت أمك حمدوية؟»

فقال: صالحة، ومرَّ، فقلت للشاب: أكنت رأيته قط وعرفته بوجهه قبل اليوم؟ قال: لا، قلت: فينفعك هذا؟ قال: ودون هذا [١].

ولو دقَّقنا في هذهِ الرواية فنرى الإمام (ع) قدْ منع الناس من التسليم عليه خوفاً على شيعته هذا أمر.

والأمر الثاني كما تقول الرواية

«فلما حاذانا»

فهو لم يجلس معهم ولم يصاحبهم ولكن كان هذا الشاب يريد دليل وبرهان على إمامة الحسن العسكري (ع)، والإمام (ع) لم يعطه أكثر مما يريد هذا الشاب خوفاً على السائل فانظر إلى الدِّقَّة والحذر الأمني الشديد، بجملتين لا أكثر

«أغفاريٌّ أنت»، «ما فعلت أمك حمدوية»

- بهذه المعلومات الخفية أرشد الإمام الشاب إلى طريق الهداية.

وهذا إنَّما يدلُّ على قدرة الحس أو الجانب الأمني الذي كان يتمتع به الحسن العسكري (ع) وهناك رواية أُخرى تبيِّن لنا كيفية إيصال الأوامر من العسكري (ع) إلى قادة الشيعة.

فقد روى أبو هاشم الجعفري، عن داود بن الأسود، وَقادِ حمام أبي مُحمَّد (ع) قال: دعاني سيدي أبو مُحمَّد، فدفع إليَّ خشبة، كأنَّها رجل باب مدورة طويلة، ملءَ الكف فقال:

«صِرْ بهذهِ الخشبة إلى العُمَري»،

فمضيت، فلما صرت إلى بعض الطريق عرض لي سقّاءُ معه بغل، فزاحمني البغل على


[١] بحار الأنوار ج ٢٦٩: ٥٠ نقلًا عن الخرائج.