تحديد الفجر الصادق - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧ - فائدة في حد الليل والنهار

ربما يظهر ذلك من بعض كلمات الفلكيين.

والجواب: كما وضحنا في بحث صلاة المسافر [١] أن النهار لغة من الإنهار وهو لغة الإنفتاح وبدأ شق شيء فهو نقطة تولد ضوء النهار وتزايده فالفجر الصادق نقطة حضيض لقوس الليل فاصلة بينه وبين بدء تولد قوس النهار.

والعكس في نقطة الغروب فإنها نقطة تولد الظلمة وتزايدها فهي نقطة حضيض ينتهي عندها قوس النهار ويتولد ويتزايد منها الظلام والظلمة.

هذا مع ما ذكرناه من أن الجزء المضيء من الأرض أكبر من الجزء المظلم لكبر حجم الشمس على حجم الأرض، فالشكل المخروطي المظلم الذي يشكله ظل الأرض في الجهة المعاكسة للشمس قوسه أقل من القوس النهاري في كثير من خطوط الأرض عدا وقت الإعتدالين.

ثم إنه كما ينقص من قوس الليل ما بين الطلوعين كذلك ينقص منه من الطرف الآخر ما بين سقوط القرص إلى ذهاب الحمرة المشرقية فيبقى ذهابه على حاله.


[١] سند العروة- صلاة المسافر ص ٢١٠.