أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٩ - الانجذاب الروحي لسيد الشهداء (ع)
إنجذابهم لا يقاس بأنجذاب المسيحيين للنبي (ص)، فإن ما يقومون به من البكاء على النبي عيسى ابن مريم (ع) يوم قتله حتى يسيلون الدماء عليه (ع) لا نجد عندهم هذا الارتباط والانشداد الروحي بين محبي الحسين (ع) ومن كل فئات البشر بالحسين (ع) [١].
إن هذا الانشداد الشديد لو قايسناه مع أنجذاب أي ملة بقدوتهم فلم نجد ولانجد هذا العنفوان الروحي وهذا الجيشان الروحي الشفاف القوي المؤثر حتى في خلق المنجذب لسيد الشهداء (ع) بحيث يبدله ويغيره ويصهره من حيث يشعر أو لا يشعر.
واللطيف أن كل طبقات المجتمع وشرائحه يجدون لون خاص لهم في مدرسة سيد الشهداء (ع) تجعلهم ينجذبون إليه (ع) وهذا ليس صدفة عقلًا، فما هذه الدرجة الجمالية أو الكم الفضائلي أو الكم والمخزون الروحي الهائل الموجود في روح ونور سيد الشهداء بحيث لا ينضب هذا المعين.
[١] فهناك تقارير ل(BBC) تصرح أن هناك تنامي في الشعائر الحسينية بعد سقوط النظام ليس في العراق فحسب بل في كل بلدان العالم بما في ذلك الدول الأوروبية وغيرها وأعتبروا هذا التنامي بالظاهرة الخطيرة، لأنها ضد الظلم والباطل حيث يقول المراسل أروا دايمون(Arwa damon) مراسم عاشوراء، رمز الوقوف ضد الظلم والباطل.