أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٨٥ - نعم لتسييس الشعائر، لا لتسييس الشعائر
سعة بسعة الخلوص عن الذاتيات وعن الأنانيات والعرقيات والقوميات والفئويات إلى رحاب خلوص وخلاص إلى رحاب النظرة التوحيدية الخلوصية الإخلاصية الواسعة الأفق بحسب آفاق الخلقة الإلهية جمعاء. فإن لون الحسين (ع) لونه التوحيد، والشعائر لونها لون الدين كله ولجميع البشر والفئات.
أما إذا أريد أن تجير الشعائر الحسينية إلى سياسات ضيقة وقزمة بقامة الفئات والجماعات والأشخاص ومن ثم توظيفها لآفاقهم ومآربهم المحدودة بحدودهم وأغراضهم المؤقتة بنزعاتهم الذاتية فسوف تلوث الشعائر الحسينية بتلوث الأنانية الفئوية، لأن هذا نوع من البرثنة لها الشعائر في حضيض ذاتيات وانانيات وفئويات ضيقة، فإن الشعائر الحسينية وسيعة بوسع الدين، ووسيعة بوسع البشرية وبوسع كل الفئات والجماعات، فإذا كانت هذه الشعائر المقدسة تتخذ لأجل جعلها سلاح يتخذه بعض الفئات لتمرير أهداف ونظرات محدودة لهم فلا لتسييس الشعائر الحسينية بسياسات جزئية وضيقة.
نعم الدين يعالج الكلي والجزئي، الوسيع والضيق ولكن حصره في الأفق الضيق فهذا غير صحيح إطلاقاً، فإذا كان التسييس بهذا المعنى فنقول لا لتسييس هذه الشعائر المقدسة.