أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦ - الفرق بين المعسكرين
السر الثالث: طاعة أولي الأمر أو المعصية:
وهو أن الله عز وجل قرن طاعة رسوله (ص) بطاعته في عشرات الآيات (أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ [١]) كما أنه في آية من الآيات قرن الله تعالى بطاعته وبطاعة النبي طاعة أولي الأمر (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢]) وكما بينا في بحوث سابقة أن (الأمر) هو الذي يتنزل في ليلة القدر (تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَ الرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ [٣].)
وكما في قوله تعالى: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ [٤].)
وقوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [٥].)
وهذا الأمر نفسه هو الروح الأمري الذي ذكره تعالى في سورة الشورى (وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا [٦].)
[١] المائدة: ٩٢.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] القدر: ٤.
[٤] النحل: ٢.
[٥] الدخان: ١- ٥.
[٦] الشورى: ٥٢.