أسرار زيارة الأربعين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤ - السر الخامس كتاب أسمه الحسين
أي بيئات إلى الطيران نحو نور الكمال ونور الصلاح والإصلاح والفضائل، وهذا مثل إلهي عظيم أراد الله أن تبقى شجرة زيتونة مباركة كنور لجميع البشرية، ولذلك لابد أن يبقى ذكر الحسين (ع) يعبأ ويشحذ بصورة أكثر وأكثر حتى يصل شعاعه إلى كل البشرية، فلا يخمد ولا يطفأ ولا يحجب.
فهذه التعبئة وهذا الشحذ الكبير حتى من المؤمنين التي نظرتهم ضيقة وأفقهم ضيق وإن كانوا ينجذبون في واقعهم إلى الحسين (ع) ولكن في بعض الأحيان تخالجهم هذه الأمور الضيقة، وهو لا يدري أن هذا العَلم قد قدر الله له أن يرفرف على كل البشرية كما في راية الحسين (ع)، وراية ظهور المهدي (عج) لأنها راية نبراس تستضيء به نفوس البشر ودول البشر كلها لاستصلاحهم، فليس في التقدير الإلهي أن الحسين يستصلح مقتصرا على فئات قليلة في بلدان الشرق الأوسط بل قدر الله تعالى أن يكون الحسين (ع) مصلح لكل البشر حتى قبل ولده الموعود المنتظر (ع) فإنه من الطبيعي أن الله لا يخمد هذا العلم بل كل يوم يزداد إتساعاً وتعبئة ليصل صداه وتصل هذه النعمة العظيمة لكل العالم كمأدبة نورية تستضيء بها البشرية بأجمعها، إذ أنه إلى الآن لم تصل إلى كل البشرية، فنحن إلى الآن لم نقم بحق ما تستحقه هذه الشجرة النورية بكل أغصانها من إعلام ومن إحياء ومن فضائل مجلجلة ومن روح نورية جذابة، فالمفروض أن