نفحة للخطباء - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الفرق بين عدسة الوحي وعدسة البشر
وضع البشر وبين أنْ أنطلق في رحاب الوحي الذي هو أفق وسيع، شمولي، كامل، غير متقاصر بقصر البشر وأجعل وأوظف الجهود البشرية آلية لمتن محوري وحياني وقالب مركزي، فمهما تكن عين البشر المسلحة العقلية التي لديه فإنَّها سوف تصل إلى مديات معينة وتقف بلا ريب إلّا أنْ يستعين بعدسات من الوحي فسوف تكون لديه انطلاقة واسعة إلى الوحي أكثر فأكثر فإذا أتيت بالمادة الوحيانية سواء كانت روائية أو قرآنية وتكون هذهِ المادة الخام على مدار طاولة التحقيق والبحث فسوف يكون المنهاج المستكشف متكاملًا، ولا يمكن لأحد أنْ يدعو إلى سطحية هذا البحث، بلْ لا أحد يمكن أنْ يدعو إلى اللامنهجية.
ولكن في المقابل من قال أنَّ غاية كمال المنهجية موجودة في كتاب نهاية الحكمة، أو في كتاب الأسفار، أو في كتاب التجريد والباب الحادي عشر، وغير موجودة في كتب الحديث الاعتقادية كأصول الكافي وعيون أخبار الرضا والتوحيد وغير ذلك فضلًا عن مثل الصحيفة السجادية ونهج البلاغة.