النبى« صلى الله عليه و آله» قمة للإنسانية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٥ - الفرق بين البدن والروح
نعم هو رسول ولكن ليس ببدنه الشريف بل بنوره وروحه الطاهرة فإن شخصية الرسول (ص) وكذلك الرسل ليست هي مبنى وجودي ذات طبقة واحدة بل ذو طبقات، ففي الحديث
«خلق الله الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ...» [١].
فالبدن في رحم الأم شيء والروح شيء أخر كما يقول أمير المؤمنين:
وليكن من أبناء الآخرة فمنها قدم وإليها ينقلب [٢].
الفرق بين البدن والروح:
وعندما نقول أن النبي (ص) وسيط فليس ببدنه الشريف بل بنوره المقدس، ولهذا يصف الباري تعالى طبقة من وجود النبي (ص) أنه هو ذلك النور، كقوله تعالى: وَ كَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ وَ لَا الْإِيمانُ وَ لكِنْ جَعَلْناهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشاءُ مِنْ عِبادِنا وَ إِنَّكَ لَتَهْدِي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [٣].
ومن جانب آخرقوله تعالى: وَ ما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ وَ ما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ [٤].
[١] بحار الانوار ج ٣٥٧: ٤٧؛ كنز العمال للمتقي الهندي ج ١٦٣: ٦؛ تفسير الرازي ج ٧٤: ٢٩.
[٢] عيون الحكم والمواعظ للواسطي: ٣٥٩.
[٣] سورة القصص: الآية ٤٤.
[٤] سورة القصص: الآية ٤٤.