النبى« صلى الله عليه و آله» قمة للإنسانية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧ - ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
أو مثلًا مال لزيد وحدثت سنة مجاعة والناس في حالة جوع فهنا غصباً أو جبراً على زيد يعطى ماله للآخرين ويعوض، كما أن مال زيد إذا مات يذهب إلى ورثته من الأحياء. أما ملك الولاية والتدبير والتصرف فهو ملك أعظم فلا يزول ولايزال فهو أقوى ملك، (يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيراً مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتابِ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَ كِتابٌ مُبِينٌ [١]. فملك الله لا يزول، ومن بعده عَزَّ وَجَلَّ أستخلف الله نبيه وآل نبيه من دون إنعزال أو إنحسار.
ولاية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
في الوقت الراهن ولينا بعد الله عَزَّ وَجَلَّ هو رسول الله (ص) ولم تنقطع ولايته إلى الآن، وإن كان هذا البحث لم يذكره جملة من المتكلمين إن لم يكن جلهم، فولايته كانت ولا زالت: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٢].
فما هو الفرق بين الهدى والدين؟! ولماذا جاء بالهدى أولًا ثم دين الحق؟!.
وجواب هذا السؤال أشار إليه القرآن الكريم إِنَّما أَنْتَ
[١] سورة المائدة: الآية ١٥.
[٢] سورة التوبة: الآية ٣٣.