النبى« صلى الله عليه و آله» قمة للإنسانية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣ - فطرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم
لم يؤثروا على أكثر البشر لأن تأثيرهم ناقص عبر اللغة التي خاطبوا بها هذا مضافاً إلى الفارق قدرة دور بين المعصوم وغير المعصوم إذ هناك فرق كبير وواضح بين الوحي والجهد البشري، وذلك لأن الأنبياء يستخدمون لغة أكثر فهماً عند كل الناس بل عند كل المخلوقات وهو نظام الفطرة، ولا يخفى أن الفطرة درجات ففطرة النبات تختلف عن فطرة الحيوان وعن فطرة الملائكة وعن فطرة الإنسان لأن الخلقة درجات فكذلك الفطرة أيضاً. ولكن أعظم نظام فطرة هو عند أعظم مخلوق وهو سيد الأنبياء (ص)، يعني الفطرة التي خلق الله بها سيد الأنبياء لم يخلق بها النبي عيسى ابن مريم (عليهاالسلام) ولا النبي موسى (ع) ولا النبي إبراهيم الخليل (ع) ولا جميع الأنبياء، فإن هذه الفطرة التي كاملها الله تعالى في سيد الأنبياء لم يجعل له نظير أو مثل سوى قرب علي بن أبي طالب (ع) من سيد الأنبياء (ع).
ولذلك لم يشبه القرآن الكريم أحدا بمنزلة سيد الأنبياء إلا علي (ع) كما هو مفاد آية المباهلة: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ [١].
ومن ثم قال أحد البابوات السابقون للكنيسة الكاثوليكية عندما
[١] سورة آل عمران: الآية ٦١.