مباحث الاُصول، القسم الثاني - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٨ - ٢ـ السيّد إسماعيل الصدر (قدس سره)
والده السيّد صدرالدين العامليّ الإصفهانيّ
الذي مضت ترجمته.
حينما تُوفّي والده في سنة (١٢٦٤ هـ ) تربّى في كنف أخيه السيّد محمّدعلي المعروف بــ (آقا مجتهد)، وكان متمتّعاً بالذكاء الخارق حتّى عدّ في أوائل بلوغه سنّ التكليف من الفضلاء والعلماء.
هاجر في سنة (١٢٨٠ هـ ) من إصفهان إلى النجف الأشرف; لغرض التتلمذ على يد الشيخ الأنصاريّ
، ولكن حينما وصل إلى كربلاء تُوفّي الشيخ
، فلم ينثن السيّد
عن عزمه على الهجرة إلى النجف الأشرف، فسافر إلى النجف، فتتلمذ على يد الفقهاء والعلماء آنئذ، واشتغل بالتدريس وتربية الطلاّب أيضاً.
اكتسب السيّد
في فترة بقائه في النجف الأشرف إضافة إلى الفقه والاُصول والحديث معلومات اُخرى عقليّة: كعلم الكلام والفلسفة، والرياضيات كالهندسة والهيئة والنجوم على النسق القديم، مع الاطّلاع على آراء جديدة، ولم نعرف أنّه من أين أخذ هذه العلوم، وعلى من تتلمذ فيها، ولم يكن يُعرَف أنّه مطّلع على هذه العلوم إلاّ حينما كان يتعرّض لها بالمناسبة في ضمن أبحاثه الاُصوليّة والفقهيّة.
وأخيراً أصبح من خواصّ تلاميذ وأصحاب المجدّد الشيرازيّ
.
ثُمَّ هاجر اُستاذه المجدّد الشيرازىّ
إلى سامرّاء، وبقي السيّد الصدر يمارس نشاطه العلميّ في النجف الأشرف.
ثُمَّ سافر في النصف من شعبان من سنة (١٣٠٩ هـ ) إلى كربلاء لزيارة الحسين
، ووصلته رسالة في كربلاء من اُستاذه الشيرازيّ
يطالبه فيها بالسفر إلى سامرّاء بلا توان أو تأخّر، فاستجاب لدعوة اُستاذه، وذهب إلى سامرّاء، وكان عازماً على الرجوع إلى دار هجرته النجف الأشرف، لكنّه حينما وصل إلى سامرّاء ألزمه اُستاذه على الإقامة فيها، وكان السبب في ذلك أنّ السيّد المجدّد الشيرازيّ
كان قد ترك التدريس من سنة (١٣٠٠ هـ ) تقريباً; لكثرة الاشغال والمراجعين وضعف المزاج، فأحلّ السيّد الصدر في سنة (١٣٠٩ هـ ) محلّه في التدريس، فأصبح محوراً للتدريس في حوزة سامرّاء، وكانت محاور التدريس آنئذ في حوزة سامرّاء ثلاثة:
١ ـ السيّد إسماعيل الصدر الإصفهانيّ
.