مسائل في الحجّ و العمرة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٦٨ - الكفّارات ومصارفها
→
بمكّة أو بمنى، وهي صحيحة منصور بن حازم:«سألت أبا عبد الله(عليه السلام)عن كفّارة العمرة المفردة أين تكون؟ فقال: بمكّة، إلاّ أن يشاء صاحبها أن يؤخّرها إلى منى، ويجعلها بمكّة أحبّ إليّ وأفضل» (الوسائل، ج ١٣ بحسب طبعة آل البيت، ب ٤٩ من كفّارات الصيد، ح ٤). إلاّ أنّ هذه الصحيحة لا تخلو من تشويش؛ لأنّ عنوان التأخير إلى منى غير صادق في العمرة المفردة، إلاّ أن يفسّر التأخير بمعنى مجرّد إرادة ذهابه إلى منى، فيؤخّر الذبح إلى منى.
ويمكن أن يقال في مقابل كلّ هذا الكلام: إنّ أصعبيّة العمرة من الحجّ في الكفّارة ليست عرفيّة إلى حدّ يرى العرف التعارض بين الصحيحتين والموثّقة، فلو تعارضت لم يبق لنا دليل على عدم جواز تأخير الكفّارة إلى الرجوع إلى البلد.
وبالأخير لم تبق إلاّ روايتان بخصوص كفّارة التظليل تدلاّن على ذبحها في منى، وهما صحيحتا ابن بزيع الواردتان في الوسائل، ج ١٣ بحسب طبعة آل البيت، ب ٦ من بقيّة كفّارات الإحرام:
الاُولى ـ الرواية الثالثة من الباب، ص ١٥٤ ـ : «سألت أبا الحسن(عليه السلام)عن الظلّ للمحرم من أذى مطر أو شمس؟ فقال: أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى». ←