مسائل في الحجّ و العمرة - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ٢٥٥ - الاستنابة في الحجّ والوصيّة به
الجواب: إن كان الحجّ الذي أوصى به عبارة عمّا عليه من حجّة الإسلام فقد برأت ذمّته من الحجّ، والاُجرة على الثلث ـ على ما هو ظاهر الحال من أنّ وصيّته بالحجّ من الثلث مستقلّة عن وصيّته باستنابة ذاك الشخص المعيّن ـ ولكنّهم فعلوا حراماً في مخالفتهم لوصيّته باستنابة ذاك الشخص.
المسألة (٦٣): شخصٌ أدّى الحجّ لنفسه وقد أوصى بالحجّ عنه بعد وفاته أيضاً، ولا يُدرى: هل أنّ الموصى به هو حجّة الإسلام ـ كما لو انكشف لديه بطلان حجّته السابقة أو عدم كونه مستطيعاً حينذاك ـ كي يلزم إخراجها من الأصل، أو أنّه حجّ احتياطي أو استحبابيّ كي يخرج من الثلث، فإذا لم يفِ به توقّف تنفيذ الوصيّة على موافقة الورثة، فما هو الحكم؟
الجواب: احتمال البطلان منفيّ بأصالة الصحّة، فيحكم بأنّه كان قد أدّى حجّة الإسلام في حياته.
وأمّا احتمال عدم الاستطاعة ففيما هو مألوف في زماننا هذا غير وارد؛ لأنّه حتّى لو كان غير مستطيع فحينما وصل إلى بلاد الحجّ بصرف مال لم يكن واجباً عليه صرفه قد عجز