انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧ - عاشوراء ملحمة تتكرر
الدوانيقي ان يجمع اولئك الرجال من بني هاشم ويبعث بهم إلى الربذة، حيث يُبعد المؤمنون في التأريخ.
فقال احدهم: كنت في الربذة فأوتي بأبناء الحسن مغلولين معهم العثماني. [١] فقال رجل: هذا العثماني كأنه خلق من فضه [٢]، فأقعدوا. فمالبثوا ان خرج رجل من عند ابي جعفر المنصور فقال: اين محمد ابن عبد الله العثماني؟ فقام فدخل، فلم نلبث حتى سمعنا وقع سياط. قال: فأخرج كأنه زنجي قد غيرت السياط لونه وأسالت دمه، واصاب سوط منها احدى عينيه فسالت. [٣] واقعد إلى جنب اخيه عبد الله ابن الحسن فعطش فاستسقى، فقال عبد الله ابن الحسن: من يسقي ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله) فجاءه خراساني
[١] كان واحداً من ابناء عثمان أو الموالين له في جمع بني هاشم يومئذ.
[٢] أي من شدة بياضه.
[٣] أي اعميت عينه او سالت دماً.