انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠ - عاشوراء ملحمة تتكرر

ولعله كان يخدع كثيراً من القوى السياسية المناهضة الاخرى أيضاً بذات الطريقة.

وبعد ما حكم العباسيون وبايع الجميع لهم؛ فلما آل الأمر الى المنصور، كان ممن حضر عنده وبايعه عبد الله ابن الحسن. ولكن المنصور لم يقتنع بذلك، لأنه كان يبحث عن محمد ابنه الذي اختفى.

ولاريب ان اختفائه كان ينذره بالخطر، يقول عبد الله ابن عبيده ابن محمد ابن عمار ابن ياسر: لما استخلف ابو جعفر (المنصور) لم يكن همّه إلّا طلب محمد والمسألة عنه وعما يريد، فدعا بني هاشم رجلًا رجلًا يسألهم في خلوة، فكلهم يقول: يا أمير المؤمنين انك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل هذا اليوم، وهو يخافك على نفسه ولا يريد لك خلافاً ولا يرضى لك معصية، إلّا الحسن ابن زيد فانه أخبره، قال: والله ما آمن وثوبه عليك، والله لا ينام عنك الحسن ابن زيد من