انجال الإمام الحسن(ع) في كربلاء - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - الفصل الأول ميراث الشهادة
محبوس فلم يبرحها، ولبس خشن الثياب وغليظ الكرابيس. وكان ابو جعفر يسميه الحاد، وكان عبد الله ربما استبطأ رسل اخيه الحسن فيرسل إليه؛ انك وولدك آمنون في بيوتكم، وانا وولدي بين اسير وهارب. لقد مللت معونتي فآنسني برسلك. وكان ذلك اذ أتى حسن بكى، وقال: بنفس ابو محمد؛ انه لم يزل يحشد الناس بالائمة. [١]
وأما الأخو الاخر لهذين الشبلين، فهو ابراهيم ابن الحسن ابن الحسن. وكان ابراهيم اشبه الناس برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد توفي في الحبس في الهاشمية في شهر ربيع الاول سنة ١٤٥، وهو اول من توفي منهم في الحبس عن عمر يناهز السبعة وستين. توفي هو وابنه محمد وكان هؤلاء الاخوة الثلاثة الذين اعتبروا رموز الثورة الرسالية في عصرهم هم اولاد
[١] مقاتل الطالبين/ ص ١٢٦ (بالائمة: يعني يقلب الناس ضد الحكام).