احكام الصيام و فقه الإعتكاف - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٣ - تفصيل القول
الهلال رأي العين فعليك ان تقبل بشهادتهما سواء قبل الناس بها أم لا.
الا إذا كان هناك سبب للشك في شهادتهما كما اذا تناقضا في صفة الهلال او كانت السماء صافية، واستهل الناس فلم يروا الهلال مما اثار الشك في صحة شهادتهما وما اشبه.
ثالثا: الشياع المورث للعلم، فلو ادعى الرؤية طائفة من الناس بحيث جعلنا نطمئن الى وجود الهلال في الافق كفى ولا يشترط- حينذاك- العدالة، والعدد، والرجولة، والبلوغ وما اشبه.
رابعا: الحسابات الفلكية المورثة للعلم فلو كانت السماء غائمة ودلت الحسابات الفلكية دلالة قطعية على وجود الهلال في الافق بحيث لو كان الافق صاحيا لرآه الناس، ثبت الهلال.
وهكذا لو حصل هذا العلم بالاجهزة المتطورة (والمراد من العلم هو الطمأنينة التي لا يأبه العقلاء بخلافه).
اما الحسابات غير المورثة للعلم، وكذلك الاجهزة التي لا تبين امكانية الرؤية بل تحدد فقط وجود الهلال في الافق فلا يكفي.
وقد لا تكون الحسابات وحدها موجبة للعلم، ولكنها تكون مؤيدة لامارة اخرى كما اذا شهد على الهلال في يوم غائم جزئيا طائفة من الناس، وكانت الحسابات موافقة معهم، فاورث العلم