بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٣ - فيما أوحى الله تعالى إلى إرميا النبي عليه السلام
يستقل منه بالمعاول، والمؤمن لا يستقل من دينه بشئ [١].
٩٠ وعن محمد بن عرفة قال: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول: لتأمرن بالمعروف ولتنهن عن المنكر أو ليستعملن عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم [٢].
٩١ وعن مفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه، قلت: بما يذل نفسه؟ قال: لا يدخل فيما يعتذر منه [٣].
٩٢ وعن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الأمة جميعا؟ قال: لا، فقيل: ولم؟ قال:
إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضعفة الذين لا يهتدون سبيلا، إلى اي من اي يقول: إلى الحق أم إلى الباطل؟
والدليل على ذلك من كتاب الله قول الله عز وجل " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر " فهذا خاص غير عام كما قال الله " ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون " ولم يقل على أمة موسى ولا على كل قوم وهم يومئذ أمم مختلفة والأمة واحد فصاعدا كما قال الله عز وجل " إن إبراهيم كان أمة قانتا لله " يقول: مطيعا لله وليس على من يعلم ذلك في الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة [٤].
٩٣ قال مسعدة: وسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلى الله عليه وآله إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ما معناه؟ قال:
هذا أن يأمره بعد معرفته وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا [٥].
٩٤ وعن جابر، عن أبي جعفر عليه الاسلام قال: أوحى الله تعالى إلى شعيب النبي عليه السلام إني معذب من قومك مائة الف أربعين ألفا من شرارهم وستين ألفا من خيارهم فقال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بال الأخيار؟ فأوحى الله عز وجل إليه داهنوا أهل المعاصي فلم يغضبوا لغضبي [٦].
[١] نفس المصدر ص ٤٨.
[٢] نفس المصدر ص ٤٨.
[٣] نفس المصدر ص ٤٨.
[٤] نفس المصدر ص ٤٨.
[٥] نفس المصدر ص ٤٨.
[٦] نفس المصدر ص ٤٩.