بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢ - فيما قاله علي عليه السلام لأصحابه عند الحرب
وإذ مروا أنفسكم على الطعن الدعسي والضرب الطلحفي وأميتوا الأصوات فإنه اطرد للفشل [١].
٥١ كتاب الغارات: لإبراهيم بن محمد الثقفي باسناده، عن ابن نباتة قال قال أمير المؤمنين عليه السلام في بعض خطبه: يقول الرجل جاهدت ولم يجاهد، إنما الجهاد اجتناب المحارم ومجاهدة العدو، وقد تقاتل أقوام فيحبون القتال لا يريدون إلا الذكر والاجر، وإن الرجل ليقاتل بطبعه من الشجاعة فيحمي من يعرف و من لا يعرف، ويجبن بطبيعته من الجبن فيسلم أباه وأمه إلى العدو، وإنما المثال حتف من الحتوف، وكل امرئ على ما قاتل عليه، وإن الكلب ليقاتل دون أهله.
٥٢ وعن ميسرة قال: قال علي عليه السلام: قاتلوا أهل الشام مع كل إمام بعدي.
٥٣ مجالس الشيخ: عن المفيد، عن إبراهيم بن الحسن بن جمهور، عن أبي بكر المفيد الجرجرائي، عن أبي الدنيا المعمر المغربي، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: الحرب خدعة [٢].
[١] نفس المصدر ج ٣ ص ١٧. شرح بعض الكلمات اللغوية في الأخبار المذكورة عن نهج البلاغة آنفا: (الناجذ) واحد النواجذ وهي أقص الأضراس وقيل كلها أو الأنياب (تد) فعل أمر من وتد يتد أي ثبتها، (أنبى للسيوف عن الهام) أبعد تأثيرا فيها لان الانسان إذا عض على نواجذه تصلبت أعصابه وعضلاته المتصلة بالدماغ فتكون الهامة أصلب وأقوى على مقاومة السيف، و (الهام) جمع هامة وهي الرأس، (اللامة) الدرع والبيضة أو آلات الحرب واكمالها استيفاؤها (الخزر) محركة النظر كأنه من أحد الشقين (الشزر) الطعن في الجوانب يمينا وشمالا (السجح) بضمتين السهل اللين (كشيش الضباب) صوت احتكاك جلودها عند ازدحامها (أمور للأسنة) أي أشد فعلا للمور وهو الاضطراب الموجب للانزلاق و عدم النفوذ، (لهاميم العرب) جمع لهميم الجواد السابق من الانسان والخيل (إذ مروا) أي وطنوا وحرضوا. (الطعن الدعسي) اسم من الدعس أي الطعن الشديد (والضرب الطلحفي) أي الضرب الشديد أو أشد الضرب.
[٢] لم نجدها في المصدر المذكور رغم البحث عنها مكررا نعم يوجد فيه قوله (ع) (الحرب خدعة " منسوبا إلى النبي صلى الله عليه وآله في حديث له صلى الله عليه وآله مع نمام كاد الله له صلى الله عليه وآله في بني قريظة وذلك في ج ١ ص ٢٦٧ كما هو صدر حديث يرويه أبو البختري في قرب الإسناد ص ٦٢ عن الصادق عليه السلام.