بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٧ - في مسجد الفضيخ ورد الشمس، وزيارة إبراهيم بن الرسول صلى الله عليه وآله
كانت امرأة جعفر التي خلف عليها أمير المؤمنين عليه السلام قاعدة في هذا الموضع ومعها ابناها من جعفر فبكت فقال لها ابناها: ما يبكيك يا أمه؟ قالت: بكيت لأمير المؤمنين عليه السلام فقالا لها: تبكين لأمير المؤمنين ولا تبكين لأبينا، قالت: ليس هذا لهذا ولكن ذكرت حديثا حدثني به أمير المؤمنين في هذا الموضع فأبكاني قالا: وما هو؟
قالت: كنت أنا وأمير المؤمنين عليه السلام في هذا المسجد فقال لي: ترين هذه الوهدة؟
قلت: نعم، قال كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله قاعدين فيها، إذ وضع رأسه في حجري ثم خفق حتى غط وحضرت صلاة العصر فكرهت أن أحرك رأسه عن فخذي فأكون قد آذيت رسول الله صلى الله عليه وآله حتى ذهب الوقت وفاتت، فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال:
يا علي صليت؟ قلت: لا، قال: ولم ذاك؟ قلت: كرهت أن أوذيك، قال: فقام و استقبل القبل ومد يديه كلتيهما وقال: اللهم رد الشمس إلى وقتها حتى يصلي علي، فرجعت الشمس إلى وقت الصلاة حتى صليت العصر ثم انقضت انقضاض الكوكب [١].
بيان: قال الفيروزآبادي [٢]: غط النائم: صات.
١٦ أقول: قال المفيد والسيد والشهيد رضي الله عنهم [٣] زيارة إبراهيم ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فقف عليه وتقول: السلام على رسول الله، السلام على نبي الله السلام على حبيب الله، السلام على صفي الله، السلام على نجي الله، السلام على محمد بن عبد الله سيد الأنبياء وخاتم المرسلين وخيرة الله من خلقه في أرضه و سمائه، السلام على جميع أنبياء الله ورسله، السلام على السعداء والشهداء و الصالحين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، السلام عليك أيها الروح الزاكية، السلام عليك أيتها النفس الشريفة، السلام عليك أيتها السلالة الطاهرة
[١] الكافي ج ٤: ٥٦١.
[٢] القاموس ج ٤ ص ٣٧٦.
[٣] لم نجدها في مزار الشهيد وهي موجودة في المزار الكبير ص ٢٣ فنحتمل اشتباه المؤلف رحمه الله في ذلك وسبق القلم منه.