فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٠ - (مسألة ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
و منها:
حسنة حسين بن أبى العلاء قال: «سألت أبا عبد اللََّه (عليه السلام)عن
البول يصيب الجسد؟قال: صبّ عليه الماء مرتين، فإنما هو ماء، وسألته عن
الثوب يصيبه البول؟قال: اغسله مرتين. »[١].
و منها: ما رواه ابن إدريس في مستطرفات السرائر في الصحيح عن جامع البزنطي
قال: «سألته عن البول يصيب الجسد؟قال: صبّ عليه الماء مرّتين، فإنما هو
ماء، وسألته عن الثوب يصيبه البول؟قال: اغسله مرّتين»[٢].
و هذه هي روايات الباب وهي-كما ترى-صريحة في لزوم التعدد مطلقا، وبذلك يظهر
النظر في سائر الأقوال المحكية في المقام، ولا بد من التعرض لها ولما
استند اليه فيها، وبيان ضعفها.
الأقوال المزيّفة أما القول الأول-و هو الاكتفاء
بالمرّة مطلقا كما عن ظاهر المبسوط وعن الشهيد في البيان والعلامة في جملة
من كتبه-فلم يظهر له وجه سوى ما تقدم[٣]الإشارة إليه من إطلاقات أدلة طهورية الماء، وإطلاق ما دل على لزوم الغسل من البول الصادق على المرّة التي.
منها: صحيح عبد الرحمن بن الحجاج قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السلام)عن
رجل يبول بالليل، فيحسب ان البول أصابه، فلا يستيقن فهل يجزيه ان يصب على
ذكره إذا بال، ولا يستنشف؟قال: يغسل ما استبان أنه قد أصابه، وينضح ما يشك
فيه من جسده وثيابه، ويتنشف قبل ان يتوضأ»[١]. [١]وسائل الشيعة ج ٢ ص
١٠٥٣ في الباب ٣٧ من أبواب النجاسات ح ٢، قال في الوافي(ج ١ م ٤ ص ٢٣)في
بيان الحديث: «و لا يتنشف يعنى لا يجفف ذكره، والموضع الذي
[١]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٠١ باب ١ من أبواب النجاسات ح ٤ وص ١٠٠٢ ح ٧.
[٢]وسائل الشيعة ج ٢ ص ١٠٠١ باب ١ من أبواب النجاسات ح ٤ وص ١٠٠٢ ح ٧.
[٣]صفحة: ٤٩