فقه الشيعة - الموسوي الخلخالي، السيد محمد مهدي - الصفحة ٥٣ - (مسألة ٤) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل
رواية حسين بن ابى العلاء المتقدمة[١]فقال بعد قوله: (و عن الثوب يصيبه البول؟قال: اغسله مرتين، الأولى للإزالة، والثانية للإنقاء).
فتكون هذه الرواية مفسرة لجميع الروايات الدالة على التعدد، وشارحه لها.
و فيه: أولا: ان كتب الحديث خالية عن هذه الزيادة-كما اعترف به في الحدائق[٢]و
حكى التصريح بذلك عن المعالم وانه قال بعد نقلها عن الذكرى والمعتبر: «و
لم أر لهذه الزيادة أثرا في كتب الحديث الموجودة الآن بعد التصفح بقدر
الوسع، ولكنها موجودة في المعتبر، وأحسبها من كلامه».
و من هنا يقوى في النظر ان تكون هذه الزيادة دراية من المحقق في المعتبر
حسب اجتهاده وتفسيره للخبر، لا انها رواية منه للحديث وتبعه الشهيد في
الذكرى ظنا منه: انها من أصل الخبر.
و ثانيا: لو سلم ان نقل المعتبر لها كان بعنوان الرواية، لا الدراية لما
كان حجة، ايضا للاطمئنان بخطاءه في النقل، لما ذكرناه من خلو كتب الحديث عن
هذه الزيادة، فلا يشمله دليل حجية الخبر.
و ثالثا: لو أغمضنا عما ذكر لكان غاية ما هناك انها رواية مرسلة لا يمكن
الاعتماد عليها، فإن الرواية المسندة التي ذكرت في كتب الحديث لا تشتمل على
هذه الزيادة، فلا بد ان تكون رواية المعتبر المشتملة عليها غير هذه، وهي
مرسلة.
و رابعا: ان لازم الأخذ برواية المعتبر، حمل الروايات الكثيرة الدالة على
اعتبار التعدد مطلقا على الفرد النادر، أو غير الغالب-و هو فرض بقاء
العين-و لا يخفى بعده-كما-تقدم-فلا بد من حمل الإزالة في الرواية المذكورة،
[١]صفحة ٥٠ وفي الوسائل ج ٢ ص ١٠٠١ باب ١ من النجاسات ح ٤ وص ١٠٠٢ ح ٧.
[٢]ج ٥ ص ٣٥٩-٣٦٠ والمستمسك ج ٢ ص ١٣.