المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٢٦ - تآليفه القيمة
هو، كما يظهر من عبارة الشهيد التبريزي و العجب من المحقق الطهراني مع إصراره على الاتحاد لم يأت بدليل قانع على ذلك مع أنه رأى نسخة من المحرر و لم يتفطن لمغايرة الخطبتين.
و منها: تصريح صاحب الأعيان بالعنوانين في مؤلفاته.
هذا: و لكن أساس القول بالتغاير هو المنام المنقول عنه، و من أين نثبت أنه بعد الانتباه وفق لتأليف كتاب جامع لتحرير المسائل و ذكر أدلتها؟ و لعله اكتفى بكتابية الكبير المهذب و المقتصر و غيرهما و ألف رسالة موجزة في الفتوى سماه المحرر.
مع أنه لم ير للمؤلف الى الان كتاب بعنوان التحرير كما رئي جل مؤلفاته و الا لم يخفى على المحققين المتتبعين الخبيرين صاحب الرياض و الذريعة، الا أن يقال: ضاع بعد التأليف كما ضاع كثير من الآثار، و لكنه بعيد جدا. و الظاهر عندي الاتحاد و اللّه العالم.
و رأيت نسختان من الرسالة: إحداهما لخزانة مكتبة آية اللّه العظمى المرعشي دام ظله برقم: ٥٦٠١ و في آخر الرسالة اجازة و هي: أنهاه أدام اللّه فضائله و أسبغ مواصله قراءة و بحثا و ضبطا و سأل في إنهاء البحث عن معضلاته و دقائق مشكلاته، فأبنت له ذلك بحسب ما رويته و أجزت له زاده اللّه علما و فضلا رواية هذا الكتاب و هو كتاب المحرر في الفتوى بحق الإجازة عن سيدنا و مولانا السيد المعظم و المولى المكرم السيد شمس الملة و الحق و الدين ابن المولى السيد عز الدنيا و الدين ابن السيد المفضل أبي القاسم الحسيني عن الشيخ الامام العالم العامل الفاضل المحقق المدقق مصنف الكتاب جمال الملة و الحق و الدنيا و الدين أبو العباس ابن فهد تغمده اللّه برحمته و أسكنه أعلى غرف جنته مع سيد الأنبياء محمد و أصفياء عترته فليرو ذلك لمن شاء و أحب محتاطا لي و له في ذلك.