المقتصر من شرح المختصر - ابن فهد الحلي - الصفحة ٩ - مشايخه و من روى عنهم
الأجلة انهم منزهون عن كلا الفسادين قطعا.
ثم قال: و بالجملة أكثر الأجلة ليس بخالصين عن أمثال ما أشرنا اليه.
و من هنا يظهر التأمل في ثبوت الغلو و فساد المذهب بمجرد رمي علماء الرجال من دون ظهور الحال.
و نظيره قال العلامة المجلسي في آخر رسالة الاعتقادات: و إياك أن تظن بالوالد العلامة نور اللّٰه ضريحه انه كان من الصوفية و يعتقد مسالكهم و مذاهبهم، حاشاه عن ذلك.
و كيف يكون كذلك؟ و هو كان آنس أهل زمانه بأخبار أهل البيت عليهم السّلام و أعلمهم و أعملهم بها، بل كان سالك مسالك الزهد و الورع و كان في بدو أمره يتسمى باسم التصوف ليرغب اليه هذه الطائفة و لا يستوحشوا منه، فيردعهم عن تلك الأقاويل الفاسدة الأعمال المبتدعة، و قد هدى كثيرا منهم إلى الحق بهذه المجادلة الحسنة.
و لما رأى في آخر عمره أن تلك المصلحة قد ضاعت و رفعت أعلام الضلال و الطغيان و غلبت أحزاب الشيطان و علم أنهم أعداء اللّٰه صريحا تبرأ منهم، و كان يكفرهم في عقائدهم الباطلة و أنا أعرف بطريقته و عندي خطوطه في ذلك.
مشايخه و من روى عنهم:
١- الشيخ الفقيه علي بن محمد بن مكي ابن الشهيد الأول.
قال في الرياض: و قد رأيت على آخر بعض نسخ الأربعين للشهيد منقولا عن خط ابن فهد المذكور ما صورته هكذا:
حدثني بهذه الأحاديث الشيخ الفقيه ضياء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ